ويستفاد ممّا تقدّم أنّ ولادته كانت في أواخر حياة الإمام العسكري عليه السلام أو بعدها بقليل ، وأنّ عمره كان بحدود سبعين عاماً .
2 - مكانها : الظاهر أنّ مكان ولادة الشيخ الكليني رحمه الله هو قرية كُلَين ، وهناك جملة من القرائن القويّة الدالّة على ذلك ، هي :
أ - النسبة إلى كلين ، بلحاظ أنّ الرحلة لا تكون إلى القرى عادة ، بل غالباً ما تكون من القرى إلى حواضر العلم والدين المشهورة ، وعليه فنسبته إلى تلك القرية يشير إلى ولادته فيها ، ونشأته الأولى بين ربوعها لا إلى رحلته إليها كما هو واضح .
ب - إنّ قبر والده الشيخ يعقوب لا زال قائماً إلى اليوم في قرية كُلين .
ج - أخو الشيخ الكليني منسوب إلى كلين ، وهو من مشايخ ثقة الإسلام الكليني .
د - أمّ الشيخ الكليني وأخوها ، وأبوها ، وعمّها ، وجدّها من أهل تلك القرية كما سيأتي في بيان نشأته وأسرته .
ه - مشايخه الأوائل الذين تلقّى العلم عنهم كانوا من كلين ، كما سيأتي في مشايخه .
وكلّ هذا ينفي القول بولادته في مكان آخر ، ومنه يتبيّن خطأ الأستاذ عبد الواحد الأنصاري بقوله : « ولد الكليني ببغداد » ( أثر الشيعة الجعفريّة في تطوير الحركة الفكريّة ببغداد : 63 ) ، ولعلّه اشتبه بوفاته في بغداد .
1 - 1 - 5 - نشأته وتربيته ، وعقبه ، وأصله
نشأ في قرية كُلَين الصغيرة ، وانتسب إليها ، فكان أشهر أعلامها في تاريخها القديم والمعاصر . وعاش طفولته في بيت جليل أباً وأمّاً وإخوة وأخوالًا ، وتلقّى