مقدّمة
تنوّعت المواقف والآراء من قيمة الحديث الذي نقلته الطائفة الإماميّة في كتبها الحديثية والتفسيريّة وغيرها عن النبي صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم وأهل بيته وصحابته ، فمن فريق يذهب إلى القول بأنّ كلّ أحاديث الإماميّة في المصادر الأمّ الرئيسة هي أحاديث معلومة الصدور أو حجّة ومعتبرة ، وأنّه لا حاجة للبحث في أسانيدها وطرقها من حيث المبدأ ، إلى فريق يرى أنّ الأحاديث الشريفة المنقولة في كتب الإماميّة لا قيمة لها على الإطلاق ، وأنّها لا تصلح للاحتجاج بها أو إخراجها شاهداً في أيّ مسألة دينية ، وأنّه لا يوثق بها ولا يطمأنّ لها ، وكلّها أحاديث متهالكة منكرة تالفة الأسانيد ضعيفة المتون وركيكتها .
وبين هذين الفريقين يذهب غير واحد من المحدّثين والعلماء ، من الذين يقولون بأنّ الكثير من الأحاديث عند الإماميّة ضعيف ، لكنّ الكثير من الأحاديث أيضاً صحيحة أو حسنة معتبرة يحتجّ بها .
بدورنا ، ولكي نطلّ في هذا الكتاب / المدخل على قيمة الحديث عند الإماميّة - بعد أن خضنا في الفصلين السابقين التعريف المختصر بأمّهات الكتب والمصنّفين ، وهي الكتب الأربعة والمحمّدون الثلاثة ( الطوسي والصدوق والكليني ) ، وبأمّهات مصادر الرجال والجرح والتعديل عندهم - سوف نحاول دراسة الاتجاه