الخامس ، أو تكمّل المحرّكية والترغيب كالاحتمال السادس . . فهذه كلّها فيها تحريك وبعث وتنشيط .
5 - الفرق بين الاحتمال الثالث - الوعد الإلهي - والاحتمال السابع الذي طرحناه ، أنّه في الثالث يصدق مع مطلق العمل بالخبر ولو غير المعتبر سنداً ، أما على الاحتمال السابع ، فهناك افتراضٌ مسبق في أن يكون العمل قد فُرض قائماً على أساس خبر معتبرٍ سلفاً .
وهذا ما يميّز الاحتمال السابع عن أكثر الاحتمالات السابقة عدا السادس ؛ لأنّ الاحتمالات الخمسة الأولى كلّها لا تفرض سلفاً أنّ الخبر المعمول به قد فُرض حجةً ومعتبراً في المرحلة السابقة ، خلافاً للاحتمال السادس والسابع كما هو واضح .
6 - يختلف الاحتمال السادس - تكميل المحرّكية - عن السابع الذي طرحناه ، أنّ السادس يريد تكميل محرّكية المستحبّ ، بينما لا يوجد هذا المفهوم في السابع ، بل يوجد مفهوم الإثابة تكرّماً على حُسن الانقياد ، والميزة الأهم أنّ السادس يحصر نفسه بالمستحبّ ، لهذا لا معنى لتكميل المحرّكية سوى في باب المستحبّات ونحوها ، أما السابع فهو يتخطّى المستحب ، فكلّ ما بلغك أنّك تأخذ ثواباً عليه ولو كان واجباً وفعلته بناءً على دليل معتبر ، ثم بان الخطأ ، أثابك الله كَرَماً منه على حُسن انقيادك لمولاك .
7 - تختلف بعض الاحتمالات عن بعض ، من حيث الانتماء كما شرحنا أثناء عرضها ، فالاحتمال الأوّل يجعل القاعدة منتميةً إلى أصول الفقه ، والاحتمال الثالث يقترب بها أكثر من علم الكلام ، والاحتمال الرابع يجعلها ضمن علم الفقه بمعنى أن نتيجتها فقهيّة ، بينما أغلب الاحتمالات الباقية خارجة عن هذا السياق .
هذه بعض المقارنات والتوضيحات الضروريّة في تفكيك الاحتمالات الثبوتيّة وتمييزها بدقّة .
سؤال النتائج العمليّة بين الاحتمال الأوّل والرابع من المحتملات الثبوتيّة
وقعت معركة آراء في التمييز بين الاحتمال الأوّل والرابع هنا ، أي إعطاء الحجيّة للخبر