عن الله فضلٌ فأخذ بذلك الفضل الذي بلغه ، أعطاه الله ما بلغه وإن كان الذي حدّثه كاذباً » ، وقد علّق ابن عبد البر على الحديث قائلًا : « أهل العلم بجماعتهم يتساهلون في الفضائل ، فيروونها عن كلّ ، وإنّما يتشدّدون في أحاديث الأحكام » « 1 » .
وفي صيغة أخرى نقل الحديث ابن الجوزي : « من بلغه عن الله عز وجل أو عن النبي صلّى الله عليه وسلّم ، فضيلة كان منّي أو لم يكن ، فعمل بها رجاء ثوابها ، أعطاه الله عز وجل ثوابها » « 2 » .
لكنّ الفتني وصف سند هذا الخبر بالضعيف « 3 » ، وبيّن ابن الجوزي وغيره أنّ ضعفه لوجود مثل بزيغ أبي الخليل فيه « 4 » .
الرواية الثانية عشرة : ما ذكره ابن تيمية نقلًا عن الترمذي : « من بلغه عن الله شيء فيه فضل ، فعمل به رجاء ذلك الفضل ، أعطاه الله ذلك وإن لم يكن ذلك كذلك » « 5 » .
ولعلّ هذا الحديثَ هو عينه ما نقله ابن الجوزي مسنداً عن ابن عمر ، قال : سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ، يقول : « من بلغه عن الله فضل شيء من الأعمال يعطيه عليها ثواباً ، فعمل ذلك العمل رجاء ذلك الثواب ، أعطاه الله ذلك الثواب ، وإن لم يكن ما بلغه حقّاً » « 6 » .
وقد تمّ تضعيف سند هذا الحديث بإسماعيل بن يحيى « 7 » .
هذه هي الأحاديث التي عثرنا عليها في هذه القاعدة ، عند أهل السنّة ، وهي ثلاثة ،
هامش
( 1 ) جامع بيان العلم وفضله 1 : 22 .
( 2 ) الموضوعات 3 : 153 .
( 3 ) انظر : الكناني ، تنزيه الشريعة المرفوعة 1 : 265 ؛ وابن الجوزي ، تذكرة الموضوعات : 18 .
( 4 ) الموضوعات 3 : 153 .
( 5 ) ابن تيمية ، مجموع الفتاوى 18 : 68 .
( 6 ) الموضوعات 3 : 153 .
( 7 ) انظر : الكناني ، تنزيه الشريعة المرفوعة 1 : 265 ؛ وابن الجوزي ، الموضوعات 3 : 153 .