بنتيجة على الأصول والنظريّات المختلفة في حجيّة الأخبار .
الرواية العاشرة : خبر عبد الرحمن الحلواني ، إلى جابر بن عبد الله ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « من بلغه من الله فضيلة فأخذ بها ، وعمل بما فيها إيماناً بالله ورجاء ثوابه ، أعطاه الله تعالى ذلك وإن لم يكن كذلك » « 1 » .
هذه الصيغة نقلها ابن فهد الحلّي عن أهل السنّة ، وأنّ هذه الرواية سنّية ، وقد وجدت في كنز العمال للمتقي الهندي هذا الخبر عن جابر ، بالصيغة التالية : « من بلغه عن الله شيء فيه فضيلة ، فأخذ به إيماناً ورجاء ثوابه ، أعطاه الله ذلك ، وإن لم يكن كذلك » « 2 » .
وهذا الخبر ضعيفٌ ، فهو مرفوع إلى جابر بحسب نقل ابن فهد ، وقد ذكر الفتني ( 986 ه - ) في تذكرة الموضوعات أنّ في السند أبا جابر الفيّاض ، وهو كذاب « 3 » ؛ ونصّ ابن الجوزي والكناني في الموضوعات ، بعد ذكر السند كاملًا ، على عدم صحّته بأبي جابر البياضي - والظاهر وحدته مع ما قاله الفتني - والذي هو رجل كذاب « 4 » .
الرواية الحادية عشرة : خبر أنس ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « من بلغه فضل عن الله ، أعطاه الله ذلك ، وإن لم يكن كذلك » « 5 » .
وهو خبرٌ لم أجده بهذه الصيغة عينها مسنداً ، وعثرت عليه عند المتقي الهندي ( 975 ه - ) ، نقلًا عن الديلمي وابن النجار .
لكنّ ابن عبد البرّ نقل عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله : « من أدّى الفريضة ، وعلّم الناس الخير ، كان فضله على المجاهد العابد كفضلي على أدناكم رجلًا ، ومن بلغه
هامش
( 1 ) عدّة الداعي : 9 ؛ وجامع أحاديث الشيعة 1 : 341 .
( 2 ) كنز العمال 15 : 791 .
( 3 ) الفتني ، تذكرة الموضوعات : 28 .
( 4 ) ابن الجوزي ، الموضوعات 1 : 258 ؛ والكناني ، تنزيه الشريعة المرفوعة 1 : 265 .
( 5 ) كنز العمال 15 : 791 .