تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعددية الدينية (نظرة في المذهب البلورالي) — صفحة 5

مساهمون:

ص٥

مقدمة الكتاب

البعد المنهجي في الدين هو اليوم من أكثر الأبعاد إثارةً وجدلًا وجذّابيةً ، كما أنه من أكثرها أهميّةً وحساسيةً نظراً لتأثيراته الشاملة على الفكر الديني كلّه ، فالفكر الديني اليوم محتاجٌ إلى محاولات تأصيل منهجيّة بالدرجة الأولى ، والإصلاح المنهجي هو الوحيد تقريباً القادر على تقديم ضماناتٍ أكثر وضوحاً في عملية تحسين الفكر والمعرفة ، بدلًا من القيام بإصلاحات فوقيّة قد تفضي أحياناً إلى شيءٍ من تسطيح الوعي الديني والاستغراق في المظاهر دون الجوهر . إنّ ما يميز الدراسات المنهجية عن غيرها هو خصيصة التأسيسيّة فيها ؛ فالبحث المنهجي هو دائماً بحث تأسيسي كما أنّه بحث بنيوي ، وطبيعة المعرفة الإنسانية تستدعي نوعاً من التراتبيّة بين الأبحاث المنهجية وغير المنهجية ؛ إذ تقع الأبحاث المنهجية في الدرجات الأولى من سلّم الرتب العلميّة ، ومن هنا فإنّ إجراء مسح شامل للبنى التحتية المنهجية في المعرفة الدينية وإعادة بلورة هذه البنى وفق الوضعيّات الحديثة المقبولة للفكر البشري يقف في طليعة التحديثات
التعددية الدينية (نظرة في المذهب البلورالي) — صفحة 5 | حيدر حب الله