عن المادة بناء على قول المشائين من ان الاشياء بحقائقها موجودة فى العقل لا بوجوداتها و الماهيات فى كلا الوجودين محفوظة و معلوم ان العلم من الكيفيات التى دائما فى الموضوع و هو الذهن فلو كان الجوهر عبارة عن الشئ الموجود بالفعل لا فى موضوع لم يكن تعقل الانسان الذى هو جوهر .
[ 92 ] قوله فصورة الجوهر جوهر . . . » « 1 »
متفرّع على كون العلم هو المكتسب من صورة شئ و كلمة « من » فى قوله « من صورة شئ » بيانية للمكتسب .
[ 93 ] قوله « لا كجزء منه . . . » « 2 »
لما كان الاعراض وجودها لها عين وجودها لموضوعها لا بعنوان انها اجزاء لموضوعاتها ، فالاعراض وجوداتها عين ارتباطها بموضوعاتها و اما الجنس و الفصل فهما ايضا و ان كانا فى الماهية لكنهما جزء ان منها ، فاراد بهذا القيد اخراج اجزاء الماهية من الجنس و الفصل اذ هما ذاتيان للماهية .
[ 94 ] قوله « ذو الماهية المتقررة . . . » « 3 »
غرضه من هذا القيد انّ المقسّم لما كان موجودا بالذات فكان العرضيات كالضحك مثلا خارجة عن المقسم و كذا كل المفهومات العرضية الثابتة للموضوع كالفوق و التحت و ان كان لها ايضا ماهيات لها ذاتى و عرضى ، بل قالوا ان الموجود بالذات اى ما له ماهية متقررة ثابتة اما موجود لا فى الموضوع فهو الجوهر و اما موجود فى الموضوع و هو العرض و على هذا فالعرضيات ليس بجوهر و لا عرض ، و بقوله الماهية يخرج واجب الوجود اذ ليس له ماهية بل ماهيته انّيته كما مرّ مرارا .
[ 95 ] قوله « كليات الجواهر جواهر » « 4 »
كالانسان مثلا حيث انه كلى فى الذهن و جزئى فى الخارج و فى ذاته لا كلى و لا جزئى
هامش
( 1 ) . 47 / 9 .
( 2 ) . 47 / 9 .
( 3 ) . 47 / 11 .
( 4 ) . 47 / 19 .