بالمنقولات ، الى ان بلغ منها ما بلغ ، ثم حضر مجلس السيد السند البارع الماهر امير محمد باقر المعروف بداماد « 1 » قدّس الله سرّه ، و اكتسب لديه من المعقولات الى ان وصل منها ما وصل ، ثم سافر الى قرية من قرى قم « 2 » و اشتغل فيها بالرياضيات و المجاهدات سنوات الى ان اعتدل مزاجه وصفى هيئته و صحّ تميّزه و قوى اثر النفس فيه فسما الى ما يرتقى ففارق الاضداد و شابه السبع الشداد فصار انسانا بما هو انسان بعد ما كان انسانا بما هو حيوان . ثم اراد قدّس سرّه زيارة بيت الله تعالى فسافر اليه سبع مرّات ماشيا و لمّا رجع من المرّة السابعة انتقل فى البصرة الى ربّه مبرورا و انقلب الى اهله مسرورا اعلى الله درجاته فى بحبوحة جنانه « 3 » .
و لما كان السيد الاماجد و الافاضل حاوى محامدة الخصايل الاريب الحسيب النسيب اللبيب الزكّى الفطن الالمعى المنقطع عن الخلق الى الخلاق السيد السند سيد عبد الرزاق « 4 » فى مرور دهره مشتغلا بالخيرات اراد طبع هذا الكتاب المستطاب فى جملة خيراته فطبعه طبعا جيدا ، ايّد الله ظاهره فى تحصيل مراضيه ، و نوّر باطنه بالاطلاع على مناهج مساعيه ، و الحمد لله اولا و آخرا .
هامش
( 1 ) . المير محمد باقر بن محمد الحسينى الداماد ( المتوفى 940 ) ، راجع ترجمة السيد الداماد فى رسالة تاريخ الحكماء للمصنف ، ص 136 من هذا المجلد .
( 2 ) . و هذه قرية كهك . راجع مقدمة الاسفار .
( 3 ) . راجع ترجمة صدر المتألهين فى رسالة تاريخ الحكماء للمصنف ص 141 - 138 من هذا المجلّد .
( 4 ) . هو من طبع مفاتيح الغيب باهتمامه و لا اعرف احواله .