بسم الله الرحمن الرحيم
[ المقصد الثانى : فى الجواهر و الاعراض ]
[ الفصل الاوّل : فى الجواهر ]
[ المسئلة الاولى : قسمة الممكنات بقول كلّى ]
قوله « و معناه ماهية اذا وجدت كانت لافى موضوع . . . » « 1 » اقول : فان قلت : لم قالوا معنى الموجود لافى الموضوع هو ذلك . قلت : هذا كلام الحكماء و انّما قالوا ذلك لامرين : احدهما ، انهم لما حكموا بوجود الاشياء بانفسها فى الذهن لزمهم القول بكون المعقول من الجوهر جوهرا و المعقول من العرض عرضا . . . ، ثانيهما قولهم بجنسية الجوهر ، فاّن الجوهر الذى جهلوه جنسا لا يمكن ان يكون هو الموجود بالفعل لافى الموضوع كما سيأتى تحقيق ذلك ان شاء الله تعالى .
فان قلت : فالصورة العقلية الجوهرية جوهر ، لانّها اذا وجدت فى الخارج كانت لافى الموضوع ، و عرض ايضا لكونها موجودة بالفعل فى الموضوع فيلزم كون شئ واحد جوهرا و عرضا و هو محال .
قلت : فى دفعه وجوه ، الاوّل : اعتبار الحيثية المذكورة فى تعريف العرض ايضا بان يقال العرض هو الماهية التى اذا وجدت فى الخارج كانت لافى الموضوع ، و الثانى : ان يقال : معنى كون الجوهر هو الموجود لافى الموضوع هو كونه بحسب سنخ ماهيته مستغنية عنه و ان كان بحسب خصوص وجوده محتاجا اليه و كون العرض هو الموجود فى الموضوع هو كونه بحسب جوهر ذاته محتاجا الى الموضوع . . . ، و الثالث ، الزام كونها جوهرا و
هامش
( 1 ) . شرح تجريد العقايد ، لعلاء الدين على بن محمّد القوشجى ، ص 136 ( الطبعة الحجرية ، طهران ، 1285 ق ) .