اللاحق على ما وصفناه يكون فى الوجودات الامكانية ايضا بخلاف ما ذكروه و لا يمكن حصوله فى الواجب تعالى و ان فرضت له ماهية غير وجوده فافهم ذلك كله فهم عقل لا وهم جهل .
[ 160 ] قوله و « لا منافات بين الامكان الذاتى و الغيرى . . . » « 1 »
اى الامكان الغيرى للشىء بحسب وجوده للغير سواء كان بحلوله فيه و استعداد ذلك الشىء له او بحمله عليه و اقتضائه له ، هذا هو الصواب فى شرح كلامه لانّه مطلب جديد يناسب قوله « و كل ممكن العروض » و لا يلزم حشو و لا زائد فى كلامه ليحتاج الى الاعتذار بخلاف ما ذكره الشارح المحقق ، و حمل قوله « و الغيرى » على الوجوب بالغير و الامتناع بالغير بعيد اذ على ذلك يناسب ان يقول « و الغيريين » مع انّ سوق العبارة يدل عند الاذواق السليمة على كون الغيرى صفة للامكان كالذاتى و لا ينافى ما ذكرناه قوله و لا ممكن بالغير اذا الامكان الغيرى على ما ذكرناه غير الامكان بالغير فاحسن التدبّر .
[ 161 ] قوله « ما هو محلّ اخير كالهيولى . . . » « 2 »
انّما مثل بالهيولى لا بالجواهر المجردة فانها كما يأتى ادلة وجودها مدخولة ، و المراد بالهيولى بالمعنى الاعم لا المعنى الاخص الذى نفاه المصنف كما يأتى « 3 » ، و وجودها بالمعنى الاعم متفق عليه .
[ المسئلة الثانية و العشرون : فى انّ علّة افتقار الممكن ماذا ]
[ 162 ] قوله « و هم و لا يستلزم . . . » « 4 »
اذ السرّ فى استلزام العلم بالعلة العلم بالمعلول ليس الّا الارتباط الذاتى الحاصل بينهما لاجل اقتضاء العلّة بذاتها الهويّة المعلول و لا ربط بالذات بين معلولى علة واحدة فاذن لا يلزم من العلم باحدهما العلم بالآخر الّا بتوسط هو العلم بتلك العلة و بانه صادر عنها ايضا ، تدبّر ، تفهم .
[ 163 ] قوله « كون الوجود ضروريا له . . . » « 5 »
هامش
( 1 ) . 80 / 12 ، ش / 83 .
( 2 ) . 80 / 21 ، ش / 83 .
( 3 ) . نصير الدين الطوسى ، تجريد الاعتقاد ، المقصد الثانى ، الفصل الاوّل ، المسألة السابعة فى نفى الهيولى .
( 4 ) . 81 / 5 .
( 5 ) . 81 / 5 ، ش / 84 .