ليس من العوارض الاتفاقية له ، و قول الشيخ « ربما شكك فى شئ و ظن » « 1 » اشارة الى ان الحق عنده هو ان العلم من عوارض الوجود ، و عوارض الوجود عين الوجود كما تقرّر فى مدارك المتألهين ، و الوجود خارج عن المقولات ، تدبر تفهم .
[ 59 ] قوله « و ذلك كما ان التلفظ . . . » « 2 »
الواجب عدم ترك التلفظ لان نفس اللفظ لا يكون وجودا لفظيا لزيد بل التلفظ به الذى هو قيامه باللافظ و صدوره منه .
[ 60 ] قوله « و كذلك نقش هذا اللفظ . . . » « 3 »
اى قيام صورته فى القرطاس مثلا .
[ 61 ] قوله « وجود الامر الثانى . . . » « 4 »
اى الوجود الخارجى للموجود الذهنى .
[ المسئلة الخامسة : فى ان الوجود هو نفس تحقق الماهية ]
[ 62 ] قوله « المسئلة الخامسه » . . . « 5 »
المقصود فى هذه المسئلة ابطال ما توهمه اتباع المشائين من ظواهر كلمات اساطينهم من الجعل التركيبى بين الماهية و الوجود مع كون الوجود مما له حقيقة فى الاعيان لا ابطال كون الوجود مجعولا بالذات و الماهية مجعولة بالعرض كما هو رأى هؤلاء الاساطين الكرام . يرشدك الى ما ذكرنا كلام الشارح المحقق فى آخر بيانه ، و من اجل ذلك ايضا قالوا و هذا المذهب بظاهره ، سخيف جدا ، و ليس المقصود فيها ايضا اثبات اصالة الماهية بابطال هذا القول . نعم لو كان المقصود فيها ابطال رأى هؤلاء الاساطين و كان الراى منحصرا بينه و بين ما ذهب اليه الرواقيون من اصالة الماهية لثبت ما ذهب اليه شيخ الاشراق و تابعوه به مجرد ابطال
هامش
( 1 ) . ابن سينا ، الشفاء ، الجملة الاولى فى المنطق ، الفن الثانى فى المقولات ، المقالة الثالثة ، الفصل الاوّل ، ( القاهره ، 1378 ق ) ، ص 95 .
( 2 ) . 46 / 4 ، ش / 47 .
( 3 ) . 46 / 4 ، ش / 47 .
( 4 ) . 46 / 7 ، ش / 47 .
( 5 ) . 46 / 17 ، ش / 47 .