الاكمال ] و العياشى عن الصادق ( ع ) لقد نزلت هذه آلاية فى اصحاب القائم « 1 » . انتهى . « 2 »
قوله « الله موليها » اى بمرتبة من مراتب فعله موّلى تلك الوجهة التى هى مبدئه بوجه و غايته بوجه آخر ، قوله ( ع ) « الخيرات الولاية » اى الاعتقاد بها و هو تكميل القوة النظرية و التمسك بها و هو تكميل القوة العملية و تحصيلها بالطاعات و هو تكميل الكل بشراشر القوى ؛ قوله « يأت بكم الله » يعنى اينما تكونوا من مقاماتكم الذاتية الجوهرية فى درجات سيركم الى الله تعالى و مصيركم اليه و من صفاتكم و ملكاتكم النفسانية و تحولات ابدانكم و الاعمال الصادرة منكم متفرقة و قبوركم التى قبّرتم فيها يأت بكم الله جامعا لهذه كلها بعد كونها متفرقة فيحشركم مع هذه كلها بصورة الجمع و الوحدة ،
« وَ وَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً وَ لا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً »
« 3 » تدبر تفهم . « 4 »
[ الفصل الثالث : فى دفع شبه المنكرين و شكوك الجاحدين لحشر الاجساد ]
[ 1639 ] قوله « اذا كان الآكل كافرا و المأكول مؤمنا . . . » « 5 »
قال فى الصافى فى سورة الانفال فى تفسير قوله تعالى
« لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ »
، فى العلل عن الباقر فى حديث « ان الله مزج طينة المؤمن حين اراد خلقه بطينة الكافر ، فما يفعل المؤمن من سيئة فانما هو من اجل ذلك المزاج ، و كذلك مزج طينة الكافر حين اراد خلقه بطينة المؤمن ، فما يفعل الكافر من حسنة فانما هو من اجل ذلك المزاج ، او لفظ هذا معناه ، قال فاذا كان يوم القيامة نزع الله من العدو و الناصب سنخ المؤمن و مزاجه و طينته و جوهره و عنصره مع جميع اعماله الصالحة و يردّه الى المؤمن ، و ينزع الله من المؤمن سنخ الناصب و مزاجه و طينته و جوهره و عنصره مع جميع اعماله السيئة : و يرده الى الناصب عدلا جل جلاله و تقدست اسمائه ، و يقول للناصب : لا ظلم عليك هذه الاعمال الخبيثة من
هامش
( 1 ) . كمال الدين و تمام النعمة ، باب 58 ، حديث 24 ، صفحه 672 ، و تفسير العياشى ذيل البقرة / 148 .
( 2 ) . تفسير الصافى ، ذيل البقرة / 148 ، ج 1 ، ص 200 - 201 .
( 3 ) . الكهف / 49 .
( 4 ) . ن .
( 5 ) . 9 / 200 / 2 ( ظ ) .