تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في سبيل الوحدة والتقريب — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
تشكيل المجتمع الإسلامي والحكومة الإسلامية . كان حسن البنا يؤمن بعدم إمكانية نجاح وفوز الحركة الإسلامية في المجتمع المصري دون رفع مستوى ومكانة المرأة التي تشكل نصف المجتمع .

حركة تقريب المذاهب الإسلامية واهتمامات البنا

كان اهتمام الشيخ حسن البنا ، وباقي قادة حركة الإخوان المسلمين بحركة التقريب بين المذاهب الإسلامية ، يشكل أحد الدوافع والعوامل لمهاجمته ، ومهاجمة أفكاره ، وجماعة الإخوان المسلمين غير المنصفة من جانب السلفيين ! مع مختلف أطيافهم ، ففي أدبيات السلفيين الجدد ؛ تعتبر علاقات الإخوان المسلمين وقادتها مع ما يدعي بمعارضي السنة والشيعة منهم خاصة ، أمراً مرفوضاً ، ويعتبرون ذلك أحد الأدلّة في وجود الانحراف والبدع في هذه الجماعة . وقد تجلّى عمق الخلاف بين الإخوان المسلمين والتيارات الزاعمة للسلفية في الأحداث الأخيرة أبان الهجوم الوحشي للصهاينة على لبنان وحزب اللَّه والمقاومة الإسلامية ، وقد بلغ الحد الذي جعل - وللأسف - بعض العلماء السلفيين يعتبرون الدعاء لنصرة المقاومة الإسلامية اللبنانية - بسبب الحضور الملحوظ وغير المنافس لحزب اللَّه اللبناني في هذه الجبهة - أمراً محرماً ومرفوضاً ؟ ! غير أنّ الإخوان المسلمين وزعماءهم - وخاصة في مصر - أبدوا دعماً واسعاً للمقاومة الإسلامية في لبنان ، واعتبروا فتاوى بعض هؤلاء السلفيين أمراً مرفوضاً ومصدراً لإثارة الفتنة والفساد . كان حسن البنا يرى بأنّ حركة التقريب بين المذاهب الإسلامية تشكّل جانباً من دائرة حركة الوحدة الإسلامية ، وهي في خدمة الأهداف السامية للحركة الإسلامية ، وكان حسن البنا باعتباره مفكّراً من أهل السنة ومؤسساً ومرشداً للإخوان المسلمين ، قد أرسى منذ القدم علاقاته مع علماء الشيعة وحوزاتهم