المرجئة - أخوف على هذه الأمة من فتنة الأزارقة . وقال الزهري : ما ابتدعت في الإسلام بدعة أضر على أهله من الإرجاء . وقال الأوزاعي : كان يحيى بن أبي كثير وقتادة يقولان : ليس شيء من الأهواء أخوف عندهم على الأمة من الإرجاء . وقال شريك القاضي - وذكر المرجئة فقال - : هم أخبث قوم حسبك بالرافضة خبثا ولكن المرجئة يكذبون على الله . وقال سفيان الثوري : تركت المرجئة الإسلام أرق من ثوب سابري وقال قتادة : إنما حدث الإرجاء بعد فتنة فرقة ابن الأشعث .
وسئل ميمون بن مهران عن كلام " المرجئة " فقال : أنا أكبر من ذلك وقال سعيد بن جبير لذر الهمداني : ألا تستحي من رأي أنت أكبر منه وقال أيوب السختياني : أنا أكبر من دين المرجئة إن أول من تكلم في الإرجاء رجل من أهل المدينة من بني هاشم يقال له : الحسن . وقال زاذان : أتينا الحسن بن محمد فقلنا : ما هذا الكتاب الذي وضعت ؟ وكان هو الذي أخرج كتاب المرجئة فقال لي : يا أبا عمر لوددت أني كنت مت قبل أن أخرج هذا الكتاب أو أضع هذا الكتاب فإن الخطأ في اسم الإيمان ليس كالخطأ في اسم محدث ؛ ولا كالخطأ في غيره من الأسماء إذ كانت أحكام الدنيا والآخرة متعلقة باسم الإيمان والإسلام والكفر والنفاق .
وأحمد - رضي الله عنه - فرق بين المعرفة التي في القلب وبين التصديق الذي في القلب فإن تصديق اللسان هو الإقرار ؛ وقد ذكر ثلاثة أشياء
الإيمان — صفحة 378
مساهمون: ابن تيمية
ص٣٧٨