لَهْفي لِجَدِّكَ إذ يَشكُو مِنَ العَطَشِ * قُربَ الفُراتِ سَقاهُ السَهْمُ والحَجَرُ
أصحابُهُ قُتِلُوا أطفالُهُ ذُبِحُوا * وَجِسمُهُ سَحِقُوا وَالرَّأْسُ قَد نَشَروا
نَفْسي فِداكَ وَأَهْلي ما دَعاكَ إلى * أَن لا نَراكَ وَلا بالْعَينِ تَشتَهِرُ
طالَ الفِراقُ بِنا والرُّوحُ قَد بَلَغَت * إلى التَّراقي وَما لِلقَلبِ مُصطَبَرُ
إنَّ الجَوادَ لَمَقرُوحُ الفُؤادِ أساً * أَن لا يَراكَ وَما لِلدّينِ مُنتَصِرٌ
* * *
يَابنَ الحَسَن يا مَن يَقُومُ بِكَ الوَرى * عَرشٌ وَأفلاكٌ إلى ما لا تَرى
وَالأرضُ خاضِعَةٌ لَدَيكَ بِما بِها * تَحتَ التُخُومِ وَما بِها فَوْقَ الثَّرى
وَلَدى مَشِيَّتُكَ الكَوائِنُ كُلُّها * مَقهُورَةٌ قَهْرَ المَدارِ المِحوَرا
وَلَدى إرادَتُكَ المَليكُ مَجَهَّزٌ * جُنداً مُجَنداً انتَضى وَتَشَمَّرا
وَمَلائِك البَدْرِ النَّبِيّ أمَدَّهُ * بِهِمُ الإلهُ أَعَدَّهُم لَكَ نُصَّرا