وأعرَض النّاسُ عَنهُم شامِتينَ بِهِم * وكُلَّما مَلأٌ مَرُّوا بِهِم سَخِروا
والنّاسُ كَرِّت عَلَيْهِم جاهِلِيَّتُهُم * كَأَنَّهُ ما لَهُم مِن دينِكُم خَبَرٌ
قَد طالُ غَيبُكَ حتّى قال قائلُهُم * لَوْ كانَ في الدَّهْرِ موجودٌ لَيَشتَهِرُ
وَازدادَ طَعنُ الأعادي في طريقَتِنا * مِن كُلِّ وَجهٍ عَلينا الطَعنُ يَنحَدِرُ
فَهَل تَرى ما بِنا ذُلّاً ومَسكَنَةً * وَأنتَ صاحِبُنا لا زِلتَ تَستَتِرُ
طالَت عَلَينا لَيالى الإنتِظارُ فَلا * تَجلُو النَهارُ وَلا بِالصُّبحِ تَنفَجِرُ
ما مِن لَيالٍ وإن طالَت بِلا سَحَرٍ * ما بالُ هاتي اللَّيالي ما لَها سَحَرُ
بِاللَّهِ صَعبٌ عَلَينا إذ تُفارِقُنا * وَأن يَغيبَ عَلَينا وَجهُكَ القَمَرُ
حتّى مَ تَصبِر أو ترضى بِذِلَّتِنا * بَينَ الأعادى وكالزنجي نُحتَقَرُ
حتّى مَتى نَذكُرُ الزهرا ونَندُبُها * إلى مَ نَبكى لِما لاقَت وَنَختَسِرُ
حتّى مَ نَبكي لِما في كَربَلا سَفَكوا * دِماءَكُم وَذَراريكُم بِها أسَرُو
آهى سوزان براى منتظران امام زمان (ع) (فارسى) — صفحة 174
مساهمون: الشيخ محمد جواد الخراساني
ص١٧٤