تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في تفسير القرآن (حول المعاد) — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
أُمِيتُ قالَ إِبْراهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِها مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
« 1 » . وأمّا القصّة الثانية : فقوله تعالى :
أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ . . .
، ومن الواضح أنّ القصّة الثانية معطوفة على القصّة الأُولى ، ومع ذلك وقع الخلاف في التقدير ، وذكروا فيه وجوهاً أقربها : أنّه عطف على قوله تعالى :
الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَ
، فيكون المعنى : ألم تر إلى الذي مرّ على قرية ، وانّما جيء ب « الكاف » في قوله تعالى :
كَالَّذِي
في القصّة الثانية للتنبيه على أنّ لها نظائر ، فيكون ذلك كقولهم : الفعل الماضي نحو « ضرب » ، وعليه تكون الكاف اسمية ، وهو المنسوب إلى الفرّاء والكسائي وأبىعلي وأكثر النحويين ، وأنّها ليست زائدة كما ذهب إِليها الأخفش ؛ لأنّه لا وجه لحملها على الزيادة مع امكان عدمها ، ولا سيّما في القرآن الكريم . ثمّ انّ في الآيتين ترغيباً وترهيباً عند الالتفات إلى مفاد القصَّتين ، من المبدأ والمعاد . وأمّا الأمر الثاني ففي المراد من قوله : الذي مرّ فقد نقلت أقوال عديدة في المراد من « الذي » ، وهي : 1 - قيل : انّه عزير . 2 - قيل : انّه ارميا . 3 - قيل : انّه الخضر . 4 - قيل : انّه رجل كافر شاكّ .
هامش
( 1 ) . البقرة : 258 .