هذا إجمال ما ذكره أكثر المفسّرين ، واختاره العلّامة الطباطبائيّ ، ولا يخفى ما فيه وأشير إليه إجمالًا :
أمّا أوّلًا فإنّ حمل تنازعهم في أمرهم على البعث والمعاد حمل بعيد ، ولعلّه لا وجه له ؛ لأنّه ليس في البين قرينة على ما ذكر أصلًا ، بل يعدّ مثل ذلك عرفاً غلطاً .
وأمّا ثانياً : فإنّ الظاهر أنّه ليس المراد من
« أَمْرَهُمْ »
هو معاد الناس وبعثهم ؛ لقوله تعالى :
قالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلى أَمْرِهِمْ
؛ لأنّ المراد منهما شيء واحد ، وسيأتي عن قريب معنى « أمرهم » الثاني ، فانتظر .