شرح
والحاصل : يمكن أن يستفاد من هذه الموارد ، أنّ مراد الشارع من اليوم في المقام ، هو الزمان المتخلّل بين طلوع الفجر وبين الغروب . فبين الطلوعين ، محسوب من اليوم .
وبما ذكرنا ، صرّح الشّيخ قدس سره في المصباح ، حيث قسّم اليوم إلى اثني عشر ساعة ، وجعل الساعة الأولى ما بين الطلوعين « 1 » .
وتظهر الثمرة بين القولين ، في موارد :
الأوّل : في الإقامة ، فانّها تبدأ من طلوع الفجر عند المشهور ، ومن طلوع الشمس عند المحقق الخوئي قدس سره .
الثاني : في نصف الليل - الذي اعتبر غاية لوقت صلاة العشاء - فقد اختار المحقق الخوئي قدس سره هناك ، أنّ انتصاف الليل هو بلحاظ طلوع الشمس وغروبها ، فينتصف الليل بعد مضي 12 ساعة من زوال الشمس ، وأمّا بناء على المشهور ، فينتصف ، قبل ذلك بثلاثة أرباع الساعة تقريباً .
الثالث : في إحياء ليالي القدر ، فلعلّ المسلّم فيها أنّ الليل ينتهي إلى طلوع الفجر ، وكذا اعمال أيّام شهر رمضان من الصلوات والأدعية المسنونة ، فإنّ وقت ذلك يختلف بالنسبة إلى القولين .
الرابع : غسل يوم التروية ، فعلى المشهور يجوز بعد طلوع الفجر ، كما أفتى به السيّد قدس سره حيث قال : ووقته تمام اليوم . . . وأمّا عند المحقق الخوئي قدس سره فلا يجوز الّا بعد طلوع الشمس .
والعجب منه قدس سره حيث لم يعلّق عليه وسكت في درسه ايضاً « 2 » .
مع أنّه ، لا دليل على جوازه بعد طلوع الفجر ، بل هو على خلاف مبناه .
وهناك : موارد أخرى ، يقف عليها المتتبّع .
هامش
( 1 ) . مصباح المتهجّد ، ص 461 ، أدعية الساعات .
( 2 ) . التنقيح ، ج 9 ، ص 324 .