شرح
منها : الأغسال النهاريّة الّتي ثبت استحبابها في الشريعة ، كما في بعض أيّام رجب المرجّب وغيره .
ومنها : استحباب الإسراج في البيت الذي مات فيه المؤمن ليلًا .
ومنها : استحباب العرس في الليل ، ونحوها .
والعجب أنّ المحقق الخوئي قدس سره قد أفتى على أنّ مبدأ غسل عيد الفطر والأضحى ، هو طلوع الفجر واستند في ذلك إلى صحيحة زرارة . . . قال عليه السلام : لو اغتسل بعد طلوع الفجر للجمعة وعرفة والزيارة والنحر ، أجزأ ذلك « 1 » .
ويقرب منه خبر علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام « 2 » .
وحيث إنّ الخبرين يدلّان على المراد في عيد الأضحى فقط . التجأ قدس سره إلى الالتزام بما هو خلاف مبناه في عيد الفطر ، حيث قال : وحيث إنّه لا تفصيل بين عيد الأضحى والفطر ، فيحكم بذلك أنّ مبدأ الغسل في العيدين هو طلوع الفجر « 3 » .
ولا يخفى ما فيه ، لإنّه قياس لا يقول به هو ايضاً والقول : بأنّه من باب تنقيح المناط غير واضح ، لعدم الإحاطة بالمصالح والمفاسد ، مع أنّ كفاية غسل الأضحى قبل طلوع الشمس بناء على مبناه ، مخالفة للقاعدة ، فليقتصر على مورد النصّ ، فلا وجه للتّعدّي .
أمّا الموضع السادس : وهو أنّه هل يكفي التلفيق هنا أم لا ؟
فنقول : أنّ التلفيق عبارة عن تكميل ما نقص من اليوم بما يساويه من اليوم الآخر ، فهل يُعدّ ذلك المركّب يوماً واحداً في هذا المقام أم لا ؟ وجوه بل أقوال :
الأوّل : انّ الملّفق لا يعدّ يوماً من أيّام الإقامة نسب ذلك إلى العلّامة قدس سره وإن كان كلامه لا يوافق النسبة قال : وفي اعتبار يوم الدخول والخروج إشكال . ينشأ من أنّه تتمّة السفر ومن حصول المقام . . . « 4 » . وعبارته كما ترى لا تناسب النسبة .
هامش
( 1 ) . الوسائل ، باب 31 ، حديث 1 ، من أغسال المندوبة .
( 2 ) . المصدر ، باب 17 ، حديث 1 ، من أغسال المندوبة
( 3 ) . التنقيح ، ج 9 ، ص 321 .
( 4 ) . التذكرة ، ص 19 .