شرح
إلى أن قال : فتعيّن أنّ الأقوى أنّ مَن كان له ملك في موضع وأقام فيه ستة أشهر ولو مرّة واحدة لزمه التمام متى ورد ذلك الموضع ، وهو بحكم الوطن الحقيقي له هذا ما قويناه سابقاً . . . .
ثم قال : ولكن فيما ذكرناه وقرّرناه نظر واضح ، فإنّ الأخبار المتعدّدة الواردة في عدم الاعتبار بملكية الضيعة وإناطة التمام بالإستيطان لا يفهم منها العرف الّا الاستيطان العرفي الذي لا يتحقّق إلا بجعله واتّخاذه وطناً فعليّاً . . . الخ « 1 » .
ونحوه ما صنعه شيخنا الأنصاري قدس سره فانّه قد ردّ الوطن الشرعي ابتداء ، حيث قال - بعد نقل صحيحة ابن بزيع - : وفي دلالتها على مقصودهم ( المشهور ) قصور لا يخفى ، كما نبّه عليه غير واحد ولذا فهم الصدوق قدس سره منها الاستيطان كلّ سنة مضافاً إلى معارضتها على هذا التقدير بغير واحد من الصحاح الدّالّة على اعتبار الاستيطان الفعلي . . . « 2 » . ومع ذلك أثبته في موضع آخر قال : الثالث : الوطن الشرعي وهو عند المشهور من المتأخّرين كلّ منزل قد أقام فيه ستة أشهر مع ثبوت ملك له فيه ، واستندوا في ذلك إلى صحيحة ابن بزيع عن الرجل يقصّر - الحديث - إلى أن قال : لكن الإنصاف والذي يقتضيه التدقيق هو الذي فهمه المشهور . . . « 3 » .
وتردّد فيه في حاشية « نجاة العباد » حيث قال : فيه إشكال والأحوط الجمع . . . . ومثله العلّامة البروجردي قدس سره حيث إنّه وافق الماتن قدس سره في الحاشية - في عدم ثبوت الوطن الشرعي - ولكنّه أثبته في درسه في الجملة حيث قال - بعد كلام طويل في بيان احتمالات صحيحة ابن بزيع - : فيجب أن يراد نفس السكون فيه فالمضارع في الأخبار يحمل على الماضي لما عرفت ، والخروج من حكم السفر عند المرور بهذا المنزل خروج تعبّدي لا حقيقي ، وبهذا البيان صار ما نسب إلى المشهور في هذا المقام قويّاً . . . « 4 » .
پاورقی
( 1 ) . صلاة الحايري ، ص 629 و 630 .
( 2 ) . صلاة الشيخ ، ص 393 .
( 3 ) . صلاة الشيخ ، ص 420 .
( 4 ) . البدر الزاهر ، ص 166 .