مسألة 13 : لا يلحق الصوم بالصلاة في التخيير المزبور ، فلا يصحّ له الصوم فيها إلّا إذا نوى الإقامة أو بقي ثلاثين يوماً متردّداً . [ 1 ]
شرح
[ 1 ] اعلم أنّ مقتضى القاعدة في السفر - كما مرّ - هو قصر الصلاة وإفطار الصوم خرج منه الصلاة في الأماكن الأربعة للنصوص الكثيرة المتقدّمة .
وأمّا الصوم فلم يدلّ دليل على جوازه في تلك الأماكن للمسافر .
بل ربّما يستظهر من بعض الأخبار عدم جوازه في الأماكن الأربعة . ففي صحيحة عثمان بن عيسى ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام ، عن إتمام الصلاة والصيام في الحرمين ، فقال : « أتمّها ولو صلاة واحدة « 1 » » .
بتقريب أنّ عدوله عليه السلام ، عن الصيام في الجواب وعدم تعرّضه له والحكم بالتمام في الصلاة فقط دليل - بحسب المتفاهم العرفي - على اختصاص التمام بالصلاة ، ولا يجوز في الصوم وإلّا لقال : أتمّ وصم .
وأمّا تثنية الضمير في بعض النسخ كما في « الحدائق » « 2 » . فالظاهر انّه غلط ، لأنّ الموجود في أكثر النسخ المعتمدة هو ضمير الأفراد الراجع إلى الصلاة خاصّة كما يؤيّده قوله عليه السلام : « ولو صلاة واحدة » . ويؤيّده انّ تثنية الضمير توجب اختلال الكلام ، لإستلزامه عدم مطابقة الخبر مع المبتداء ، كما لا يخفى مع أنّ الإتمام في الصوم غير صحيح ظاهراً .
ولا أقلّ تصبح الرواية مجملة ، فيرجع إلى مقتضى القاعدة وهو الإفطار .
هامش
( 1 ) . الوسائل ، باب 25 ، حديث 12 ، صلاة المسافر .
( 2 ) . الحدائق ، ج 11 ، ص 466 .