شرح
وهذا هو مختار سيّدنا البروجردي قدس سره ، استناداً إلى صحيحة عبداللّه بن سنان عن أبيعبداللّه عليه السلام ، يقول : سمعته قال : « قبر الحسين عليه السلام ، عشرون ذراعاً مكسراً روضة من رياض الجنّة » « 1 » .
قلت : الظاهر أنّ المراد هو عشرون ذراعاً مضروباً بعشرين فيكون 400 ذراع - مأتا متر - كما صرّح به في حاشية التهذيب . فإنّ احتمال كون المجموع عشرون ذراعاً ، بعيدٌ جدّاً ، لإنّه لا يتجاوز عن محلّ الصندوق الشريف .
ثمّ إنّ الرواية معتبرة ، لإنّ طريق الشيخ قدس سره ، إلى عبداللّه بن سنان ، صحيح كما حكي عن النجاشي وصرّح به هو في فهرسته ، قال في جامع الرواة . . . وإلى عبداللّه بن سنان ، صحيح في المشيخة و - ست - « 2 » وذكر نحوه في خاتمة المستدرك .
ولا يضرّها الإضمار ، لأن مثل عبداللّه بن سنان لا ينقل الرواية مضمراً من غير الإمام عليه السلام .
وأمّا دلالتها ، فقد قال العلّامة البروجردي قدس سره : نعم الظاهر أنّ ما تضمّنته رواية عبداللّه بن سنان السابقة - أعني عشرين ذراعاً مكسراً - هو القدر المتيقّن ممّا يستفاد من أخبار الباب . وما ذكر فيها ، من كونه روضة من رياض الجنّة ، ايضاً يناسب حكم الإتمام ، إذ التمام إنّما هو لشرف المكان وفضله ، والقدر المتيقّن من الحرم والحائر والعنديّة ايضاً ، ليس بأضيق ممّا دلّ عليه هذه الرواية قطعاً ، فيجوز الأخذ بهذا المقدار بلا إشكال ولا يخفى أنّ مقتضى ذلك ثبوت الحكم في كلّ طرف من أطراف القبر الشريف بمقدار خمسة أذرع تقريباً ، إذ القبر يقرب من عشرة أذرع . فكيف كان فأفضلية التمام ، ممّا لا يقبل الإنكار ، لدلالة الأخبار عليه ، واشتهاره بين الأصحاب ايضاً ، فلا وجه لتشكيك صاحب المدارك فيه ، وتخصيصه الحكم بالحرمين . . . « 3 » .
قلت : ما أفاده قدس سره واضح جداً ، فلا معدل عنه .
پاورقی
( 1 ) . التهذيب ، ج 6 ، ص 72 ، حديث 135 والبدر الزاهر ، ص 264 .
( 2 ) . جامع الرواة ، ج 2 ، ص 501 .
( 3 ) البدر الزاهر ، ص 264 . .