Skip to main content

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — Page 263

Contributors:

P.263
Commentary

المقام الثاني في بيان مواضع التخيير عدداً وسعة

فيقع الكلام في جهتين : الأولى : في عددها فنقول المعروف بين الأصحاب انّ مواضع التخيير أربعة وهي : مكّة والمدينة والكوفة والحائر الحسيني . وأمّا النجف الأشرف ، فقد اختار الشيخ قدس سره ، كونه منها ، وكذا الحلبي ، استناداً إلى الروايات الواردة بعنوان حرم أمير المؤمنين عليه السلام ، كما في صحيح حماد بن عيسى وغيره « 1 » . بناء على أنّ المراد من الحرم المكان الذي دفن فيه الإمام عليه السلام ، وإن صرّح العلّامة البروجردي قدس سره ، على أنّه بعيد جدّاً « 2 » . وفيه : أنّ عنوان الحرم وإن اصطلح في زماننا بمدفن الإمام عليه السلام ، عند الشيعة ، إلّا أنّه لم يكن كذلك في زمن صدور الأخبار ، بل المراد منه آنذاك هو محلّ شهادة الإمام عليه السلام ، وهو الكوفة ، كما أنّ حرم رسول‌اللّه صلى الله عليه وآله ، محلّ هجرته وهو المدينة . ومنه يظهر ضعف ما ذكره الحلبي قدس سره ، حيث قال - بعد نقل كلام الشيخ في « المبسوط » من تعدية الحكم إلى النجف . . . - : وكأنّه نظر إلى أنّ حرم أمير المؤمنين عليه السلام ، ما صار محترماً بسببه واحترام الغري - النجف - به أكثر من غيره ولا يخلو من وجه . . . « 3 » . وأمّا سائر المشاهد المشرّفة ، فقد نقل في « الجواهر » عن المرتضى قدس سره وابن الجنيد قدس سره ، سريان الحكم فيها ايضاً ، قال : . . . ولعلّهما أخذاه من معلوميّة شرف قبورهم وأنّها مساوية للمسجدين أو تزيد ، مع فهم كون العلّة في الحكم هنا شرف المكان كما يوميء اليه بعض النصوص السابقة ( الوسائل ، باب 25 ، حديث 2 و 4 ) « 4 » .
Footnote
( 1 ) الوسائل ، باب 25 ، حديث 1 و 24 ، صلاة المسافر . . ( 2 ) البدر الزاهر ، ص 262 . . ( 3 ) بحار الأنوار ، ج 89 ، ص 88 . . ( 4 ) الجواهر ، ج 14 ، ص 321 . .