Skip to main content

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — Page 247

Contributors:

P.247
Commentary
إذا عرفت ذلك فنقول : منشأ الاختلاف - كما أشرنا - اختلاف الأخبار وهي كثيرة جداً ، فقد أنهاها في « الحدائق » إلى ثلاثين ، ونحن نزيد عليها بعضاً آخر كما سيجيء وجعلها السيد الحجّة قدس سره ، ثمان طوائف . والأظهر انّها ثلاث طوائف : الطائفة الأولى : ما تدلّ على وجوب القصر وهي سبع والّتي استند إليها الصدوق قدس سره ، في ايجاب القصر تعييناً ، ولأجلها حمل أخبار التخيير على صورة إقامة العشرة . الرواية الأولى - صحيح معاوية بن عمار - قال : سألت أبا عبداللّه عليه السلام ، عن رجل قدم مكّة فأقام على إحرامه ، قال : « فليقصّر الصلاة ما دام محرماً « 1 » » . وظهورها في وجوب القصر ممّا لا ينكر ، فحملها على جواز القصر دون وجوبه كما عن الشيخ قدس سره ، بعيد جداً ، لعدم مناسبة فاء التفريع ولام الأمر الغائب مع الجواز . الثانية : ما رواه في « العلل » عن معاوية بن وهب قال : قلت لأبي عبداللّه عليه السلام ، مكّة والمدينة كسائر البلدان ؟ قال : نعم - في وجوب القصر على المسافر - قلت : روى عنك بعض أصحابنا انّك قلت لهم : أتمّوا بالمدينة لخمس ، فقال : « إنّ أصحابكم هؤلاء كانوا يقدمون فيخرجون من المسجد عند الصلاة ، فكرهت ذلك لهم ، فلهذا قلته « 2 » » . فهي ظاهرة في أنّ الحكم الواقعي في الأماكن الأربعة هو القصر ما لم ينو الإقامة ، وانّ ايجاب الإتمام منه عليه السلام ، نشأ عن عنوان ثانوي حذراً من الإهانة المتوجّهة إلى الشيعة من قبل العامّة . وأمّا إقامة الخمسة فهو محمول على التقيّة ، والمراد من الخروج عند الصلاة عدم اقتدائهم بأئمّة العامّة ، نظراً إلى المشهور من كراهة اقتداء المسافر بالحاضر وبالعكس . الثالثة : صحيح إسماعيل بن بزيع ، قال : سألت الرضا عليه السلام ، عن الصلاة بمكّة والمدينة تقصير أو تمام ؟ فقال : « قصّر ما لم تعزم على مقام عشرة أيّام « 3 » » . فالأمر
Footnote
( 1 ) . الوسائل ، باب 25 ، حديث 3 ، صلاة المسافر . ( 2 ) . الوسائل ، باب 25 ، حديث 27 ، صلاة المسافر . ( 3 ) . الوسائل ، باب 25 ، حديث 32 ، صلاة المسافر .