شرح
إلّا أنّ السند ضعيف ، فإنّ موسى بن بكر واقفي غير موثّق في كتب الرجال ، مع أنّه منفرد بنقل الرواية ولم يعتمد عليه الأصحاب ، فتكون موهونة ، بل قد صرّح العلّامة البروجردي قدس سره ، بضعفها ، لكون الرجل واقفيّاً « 1 » . والمشهور عدم وثاقته نعم نقل المامقاني قدس سره ، رواية ظاهرة في عدم وقفه ، وقد أطال الكلام فيه ومال أخيراً إلى وثاقته ولا أقلّ على حسنه . . . « 2 » .
وقد صحّح المحقّق الخوئي قدس سره ، هذه الرواية - مع اعترافه بعدم توثيق الرجل في كتب الرجال - بناء على ما التزم به في أوّل رجاله من اعتبار التوثيقات العامّة الصادرة من ابن قولويه في « كامل الزيارة » والقمي قدس سره ، في تفسيره حيث يشهدان بوثاقة من في اسناد كتابهما . . . .
بل قال : . . . وشهادة صفوان بأنّ كتاب موسى بن بكر ممّا لا يختلف فيه أصحابنا . . . .
ومع ذلك كلّه قال : - في آخر كلامه - وكيفما كان فلا يمكن رفع اليد عن عموم ما دلّ على تبعية القضاء ، لفوت الأداء من حيث القصر والتمام بمثل هذه الرواية وإن كانت معتبرة « 3 » .
قلت : لم يتّضح وجه عدم إمكان رفع اليد بهذه الرواية عن عموم ما دلّ على تبعية القضاء للأداء مع كونها معتبرة عنده ! مع أنّه ليس في المقام تعارض لعدم وجود المباينة بينهما لأنّ النسبة بينهما هي العموم والخصوص المطلق فيقدّم الخاص على العام الّا أنّ الذي يسهّل الخطب أنّ الخبر ليس بمعتبر . فعليه أنّ الأقوى مراعاة حال الفوت وإن كان الاحتياط بالجمع لا ينبغي تركه .
هامش
( 1 ) . البدر الزاهر ، ص 292 .
( 2 ) . رجال المامقاني ، ج 3 ، ص 254 .
( 3 ) . مستند العروة ، ج 8 ، ص 398 .