شرح
الصَّلاةِ . . . »فيكون الخبر من الأدلّة الدالّة على أفضلية الصلاة في أوّل الوقت . مع أنّ غايتها الظهور في اعتبار حال الوجوب ، فلا تقاوم ما تقدّم من الصحيحتين الصريحتين في الاعتبار بحال الأداء .
وأمّا السند ، فلأنّ ذريحاً وإن كان ثقة وجعفر بن محمد حسناً ولا بأس بهما ظاهراً وكذا لا بأس في محمد بن المثنى على تقدير كونه ابن القاسم الحضرمي فانّه موثق كما نصّ عليه في « جامعالرواة » « 1 » . إلّا أنّه ليس بمعلوم لاحتمال كون الرجل متعدّداً ، هذا . مضافاً إلى أنّ كتاب محمد بن المثنى الحضرمي لم يكن معروفاً بين الأصحاب إلى زمن المجلسي . نعم عثر عليه المجلسي قدس سره ، ونقل عنه بعض الأخبار ، فشأن هذا الكتاب أشبه شيء بشأن كتاب « الفقه الرضوي » من جهة عدم اشتهاره بين القدماء من الفقهاء والمحدّثين .
وبالجملة انّه لا دليل معتبر - سنداً أو دلالة - على اعتبار حال الوجوب فيمن كان حاضراً فخرج إلى السفر ، لعدم تماميّة الروايات الخمس المتقدّمة ، فتبقى الصحيحتان المتقدّمتان الدالّتان على اعتبار وقت الأداء سليماً عن المعارض .
وإن أبيت ذلك وزعمت أن الطائفتين متعادلتان ، فاللازم هو الأخذ بما دلّ على اعتبار حال الأداء ، لموافقتها مع الأدلّة العامّة ، أعني : القواعد المقرّرة في المسافر والحاضر . وإن شئت قلت : إنّهما تتعارضان وتتساقطان ، فيرجع إلى مقتضى القاعدة المقرّرة في أوّل المسألة ، فراجع وتأمّل .
هامش
( 1 ) . جامع الرواة ، ج 2 ، ص 187 .