پرش به محتوای اصلی

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — صفحه 242

پدیدآورندگان:

ص۲۴۲
شرح
القول الرابع : وهو تعيين التمام دائماً في القضاء ، فقد نسب إلى جماعة ، منهم : الشهيد الثاني بتقريب انّ التمام متى تعيّن في وقت من الأوقات كان هو المراعى في القضاء ايضاً وإن كان المخاطب به حال الفوت القصر ، ولعلّه كون الأصل في الصلاة هو التمام . إلّا ما أخرجه الدليل . وفيه ما لا يخفى ، لأنّ الفائت هو ما فات في آخر الوقت ، فإن كان حاضراً في الوقت لكان الفائت هو التمام وإلّا فالقصر . فالعمدة هو القولان الأوّلان ، فقد عرفت الحال في القول الأوّل ، إنّما الكلام في القول الثاني : قال الحلّي قدس سره ، بعد الحكم باعتبار حال الوجوب ، لأنّ العبادات تجب بدخول الوقت وتستقرّ بإمكان الأداء ، كما لو زالت الشمس على المرأة الطاهرة فأمكنها الصلاة فلم تفعل حتى حاضت استقرّ القضاء . . . « 1 » . وفيه : انّ القضاء تابع للأداء - كما أشرنا - بمقتضى قوله : « اقض ما فات كما فات » فانّ القضاء فرع تحقّق الفوت ، ولا يتحقّق الفوت إلّا بانقضاء تمام الوقت ، فيكون الملاك وقت الفوت . وأمّا قياس ذلك بالحائض فهو مع الفارق ، لأنّ فوت صلاتها بالتأخير عن أوّل الوقت واقعيّ وإن كانت لها التأخير ظاهراً بحسب استصحاب عدم عروض الحيض . هذا . وربّما يستدلّ - لإعتبار حال الوجوب - بما رواه الشيخ في « التهذيب » باسناده عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن موسى بن بكر ، عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ، أنّه سئل عن رجل دخل وقت الصلاة وهو في السفر فأخّر الصلاة حتى قدم وهو يريد يصلّيها إذا قدم إلى أهله ، فنسي حين قدم إلى أهله أن يصلّيها حتى ذهب وقتها ؟ قال : « يصلّيها ركعتين صلاة المسافر ، لأنّ الوقت دخل وهو مسافر كان ينبغي له أن يصلّي عند ذلك . . . « 2 » » . فالخبر واضح الدلالة على كون الاعتبار بحال الوجوب .
پاورقی
( 1 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 335 . ( 2 ) . الوسائل ، باب 21 ، حديث 3 ، صلاة المسافر .