شرح
هو أنّ المراد من الشجرة هو مسجد الشجرة ، وعليه فلا شاهد لما ذكره أخيراً . وعلى أيّ حال فيظهر من جماعة أنّ الرواية ضعيفة سنداً ، قال البحراني قدس سره : بعد نقل الحديث : وردّها المتأخّرون بضعف السند ، وعدم قوّة معارضتها لما يأتي من الأخبار الدالّة على التقصير . . . . « 1 »
ولعلّه أشار بذلك إلى ما ذكره الأردبيلي قدس سره : لأنّ في الطريق أحمد بن محمد عن ابن فضّال عن داوود بن فرقد ، وإن سلم ظهور احمد وتوثيقه فابن فضّال غير ظاهر وتوقّف المصنّف في بشير . . . « 2 » . ويظهر من البعض التوقّف في بشير ففي « جامعالرواة » ، فأنا في روايته متوقّف . . . « 3 » . وكذا المحقق الخوئي قدس سره ، حيث لم يذكر في رجاله شيئاً في حقّ الرجل « 4 » بل عدم تعرّضه قدس سره ، للحديث هنا ظاهر في ضعف الرجل والحديث عنده .
رابعها : ما رواه في آخر « السرائر » نقلًا عن كتاب جميل عن زرارة عن أحدهما عليهما السلام أنّه قال : في رجل مسافر نسي الظهر والعصر في السفر حتى دخل أهله ؟ قال : « يصلّي أربع ركعات » وقال : لمن نسي الظهر والعصر وهو مقيم حتى يخرج ؟ قال : « يصلّي أربع ركعات في سفره » . وقال : « إذا دخل على الرجل وقت صلاة وهو مقيم ثمّ سافر ، صلّى تلك الصلاة الّتي دخل وقتها عليه وهو مقيم أربع ركعات في سفره » . ( وقد جعله في « الوسائل » روايتين ) « 5 » .
الرواية كما ترى اشتملت على فقرات ثلاث :
أمّا الفقرة الأولى : فهي خارجة عمّا نحن فيه ، لأنّها راجعة إلى الفرع السابق ، ودالّة على اعتبار وقت الأداء كما لا يخفى ، لأنّ المراد من نسيانه الصلاة هو إتيانها في أوّل الوقت ، فانّ بناء المسلمين كان هو الإتيان بها أوّل الوقت ، فتكون هذه الفقرة موافقة
هامش
( 1 ) الحدائق ، ج 11 ، ص 474 . .
( 2 ) مجمع الفائدة ، ج 3 ، ص 333 . .
( 3 ) جامع الرواة ، ج 1 ، ص 124 . .
( 4 ) معجم رجال الحديث ، ج 3 ، ص 333 . .
( 5 ) . الوسائل ، باب 21 ، حديث 13 و 14 ، صلاة المسافر .