Skip to main content

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — Page 23

Contributors:

P.23
Commentary
تحديده بإقامة الستة أشهر جارٍ مجرى التمثيل ، وانّ المقصود به حصوله على سبيل الاعتياد والاستمرار ولو شأناً بمقتضى اتّخاذه وطناً ، لا مرّة واحدة فيما يأتي أو ما مضى من باب الإتّفاق لما أشرنا اليه من أنّ خصوصيّة ستة أشهر من حيث هي غير معتبرة في مفهومه عرفاً . . . . ثم قال : فتلخّص ممّا ذكرناه انّه لم يثبت عندنا وطن شرعي ، وانّ المدار على تحقّق مفهوم الاستيطان عرفاً . . . « 1 » . قلت : إنّ المتحصّل من كلام منكري الوطن الشرعي ، أمورٌ ثلاثة لا بأس بالإشارة إليها وبيان ما فيها من الايراد . الأمر الأوّل : أنّ المتبادر من تعليق وجوب الإتمام في الرّواية على الاستيطان كون الحكم معلّقاً على نفس الاستيطان العرفي ، إذ لو كان المراد غيره لكان على الإمام عليه السلام أن يفسّره من غير حاجة إلى سؤال السائل بقوله : وما الاستيطان ؟ وبعبارة أُخرى : انّ كلام الإمام عليه السلام قد تمّ قبل سؤاله عن معنى الاستيطان ، فلو كان مراده غير الوطن العرفي لكان عليه تقييده به - وهو في مقام البيان - واحتمال كون معنى الوطن الشرعي معروفاً عند السائل ضعيف لا دليل عليه وفيه : انّه لو كان مراده عليه السلام المعنى العرفي للوطن لم يكن وجه لسؤال الراوي عنه بقوله : وما الاستيطان ؟ والحال انّ المعنى العرفي لا يخفى على مثل ابن بزيع الذي هو من فضلاء الأصحاب ( رضي الله عنهم ) . ويرشد اليه أنّه قد ورد الاستيطان في جملة من الروايات من غير استفسار عنه أصلًا كما تقدّم في صحاح علي بن يقطين وغيرها « 2 » . فعُلِمَ من ذلك أنّه عليه السلام لم يرد المعنى العرفي ، ودعوى تمامية كلام الإمام عليه السلام بحيث إنّه عليه السلام لولا سؤال السائل ، لسكت ، خالية عن الشاهد ، لأنّه من الممكن أن يكون الإمام عليه السلام في مقام بيان الوطن
Footnote
( 1 ) مصباح الفقيه ، ج 2 ، ص 739 و 740 . . ( 2 ) الوسائل ، باب 14 ، صلاة المسافر ، حديث 1 و 6 و 10 و 13 . .