تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
شرح
للقواعد . نعم قد يقال : انّ المراد من نسيانها هو نسيان الصلاة في تمام الوقت فتكون الرواية مربوطة بالقضاء . . . « 1 » . وأمّا الفقرة الثانية : - أعني قوله : وقال : لمن نسي الظهر والعصر وهو مقيم حتى يخرج ، قال : « يصلّي أربع ركعات في سفره » - فهي ظاهرة في اعتبار وفت الوجوب وأنّه يجب على المسافر إتمام الصلاة في السفر بعد أن دخل الوقت في محلّ الإقامة . لكن يحتمل حمل الرواية على أنّ المراد من أربع ركعات هو مجموع ركعتي الظهر وركعتي العصر قصراً ، وهذا وإن كان خلاف الظاهر ، إلّا أنّه لابدّ من المصير اليه جمعاً بين الروايات . وأمّا الفقرة الثالثة : - أعني ، قوله : إذا دخل على الرجل وقت صلاة وهو مقيم ثمّ سافر . . . - فهي ظاهرة بل صريحة في اعتبار وقت الوجوب ، ولا يجري فيها الاحتمال السابق - أي احتمال كون المراد مجموع الظهر والعصر قصراً - لعدم ذكر للظهر والعصر فيها ، بل ذكر فيها لفظة « صلاة » وهي مطلقة تشمل العشاء أيضاً ومن الظاهر انّه لا يتصوّر فيه اجتماع صلاتين قصراً . وتحصّل انّ الفقرتين الأخيرتين ظاهرتان في خلاف المشهور ، أعني ، كون الاعتبار بحال الأداء ، وقد عبّر عنها في كلام غير واحد من الأعلام بالصحيحة ، كصاحب الحدائق والسيّد الحكيم قدس سره ، وغيرهم ، لأنّ الرواية نقلت عن جميل بن درّاج عن زرارة عن الإمام عليه السلام وحالهما واضح لا يخفى . ولكن يظهر من جملة أخرى ضعفها سنداً ، حيث عبّروا عنها بالرواية ، كالسيّد الميلاني قدس سره ، في « محاضراته » والبروجردي قدس سره ، في درسه . ومعلوم أنّ هذا التعبير كاشف عن وجود خلل في السند . والوجه في ذلك : انّ ابن إدريس نقلها عن جميل وسلسلة الأسانيد بينهما منقطعة كما لا يخفى ، واحتمال كون الاسناد من قبيل الإجازة والقراءة وقد حذفها الحلّي ، بعيدٌ في الغاية كبعد وصول أصل كتاب جميل إلى ابن إدريس بعد قرون عديدة . ولذا قال العلّامة البروجردي قدس سره : انّ ابن إدريس كان في
هامش
( 1 ) . البدر الزاهر ، ص 289 .