پرش به محتوای اصلی

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — صفحه 236

پدیدآورندگان:

ص۲۳۶
شرح
بالسفر مع سعة الوقت لها أمر طبيعي للمؤمنين حيث إنّهم يقدّمونها على كلّ فعل ومنها السفر . ثالثها : ما رواه بشير النبّال قال : خرجت مع أبيعبداللّه عليه السلام ، حتى أتينا الشجرة ، فقال لي أبوعبداللّه عليه السلام « يا نبّال » قلت : لبّيك ، قال : « إنّه لم يجب على أحد من أهل هذا العسكر أن يصلّي أربعاً غيري وغيرك وذلك أنّه دخل وقت الصلاة قبل أن نخرج « 1 » » . والمراد من الشجرة هو مسجد الشجرة قرب مدينةالرسول صلى الله عليه وآله ، فلا وجه للإيراد عليها بالإجمال كما عن العلّامة البروجردي قدس سره « 2 » . والرواية وإن كانت ظاهرة في اعتبار وقت الوجوب في الجملة إلّا أنّها ليست صريحة في ذلك ، لاحتمال أنّ الإمام وكذا بشير النبّال قد صلّيا قبل خروجهما من المدينة . وربّما يؤيّده التعبير بقوله : « إنّه لم يجب على أحد . . . » الظاهر في المضيّ ، فلو كان المراد وجوب التمام في الطريق - مسجد شجرة - لكان المناسب أن يقول : لا يجب على أحد . . . . ويظهر من ذلك انّه عليه السلام ، كان بصدد بيان الحكاية لما مضى . وكيف كان فلا يقاوم هذا الخبر ما تقدّم من الصحاح الدالّة على اعتبار وقت الأداء ، لما فيه من ضعف السند والدلالة . وللعلّامة البروجردي قدس سره ، في تضعيف الرواية وعدم مقاومتها لما تقدّم - بيان لطيف إليك نصّه قال : هذا مع أنّ بشيراً قليل الرواية جدّاً ، فيعلم من ذلك عدم كونه من فقهاء أصحاب الأئمّة ، فلا يقاوم نقله نقل فقهاء الأصحاب من قبيل محمد بن مسلم وابن جابر ، فإنّ ضبط العامّي وإن كان ورعاً جدّاً لا يقاس بضبط الفقيه المطّلع كيف ؟ واشتباه العوام وخطأهم في فهم ما يسمعونه وضبطه أكثر من أن يحصى ، وبشير بن ميمون وأخوه شجرة من اسراء العجم ولم يكونا من أهل اللغة العربيّة العارفين بأساليبها . . . . « 3 » نعم ما ذكره بعد ذلك من احتمال كون الشجرة غير مسجد الشجرة وأنّ الحديث قضيّة في واقعة ، لا يمكن المساعدة عليه كما أشرنا اليه آنفاً ، لإنّ المتبادر من الحديث
پاورقی
( 1 ) . الوسائل ، باب 21 ، حديث 10 ، صلاة المسافر . ( 2 ) البدر الزاهر ، ص 288 . . ( 3 ) المصدر ، 287 . .