Commentary
الأمر إلى التساقط والمرجع حينئذ عمومات الكتاب والسنّة الدالّة على لزوم التقصير في السفر . . . . وإن شئت قلت : إنّ تلك العمومات مرجّحة لنصوص الاعتبار بالأداء ، فأخبار الاعتبار بالوجوب ساقطة ، لمعارضتها بتلك النصوص الموافقة لعمومات الكتاب والسنّة . . . « 1 » لا يخلو من ضعف وفتور .
وأمّا احتمال التقيّة كما احتمله جملة من الأعلام ، منهم المحقق الخوئي قدس سره ، كما مرّ ، فهو خال من السداد لعدم وجود قول مخالف بين العامّة عند صدور الرواية . فالأظهر بل الأصحّ ما ذهب اليه المشهور من كون الاعتبار بحال الأداء استناداً إلى صحيحتي إسماعيل بن جابر وعيص بن القاسم « 2 » .
هذا كلّه في الفرع الثاني :
أمّا الفرع الأوّل : - أعني ما كان حاضراً في أوّل الوقت ثمّ سافر قبل أن يصلّي - فهل يجب عليه الإتمام أو القصر ، أو يلاحظ سعة الوقت وضيقه ، أو يتخيّر بينهما ؟ وجوه بل أقوال كما يظهر من المحقق قدس سره قال في « الشرايع » : وإذا دخل الوقت وهو حاضر ثمّ سافر والوقت باق ، قيل يتمّ ، بناء على وقت الوجوب ، وقيل يقصّر ، اعتباراً بحال الأداء ، وقيل يتخيّر ، وقيل يتمّ ، مع سعة الوقت ويقصّر ، مع الضيق ؛ والتقصير أشبه .
والقول الأوّل - أي التمام - اختاره الصدوق في « المقنع » وابن أبي عقيل والعلّامة في « المختلف » و « الإرشاد » والشهيدان في « الدروس » و « المسالك » ، بل قال في « الروض » إنّه المشهور بين المتأخّرين اعتباراً بوقت الوجوب « 3 » . وذهب المفيد والمرتضى والشيخ في بعض كتبه إلى الثاني أي القصر اعتباراً بوقت الأداء - وعن « الرياض » انّه الأشهر وفي « الجواهر » بل في ظاهر السرائر أو صريحها الإجماع عليه « 4 » .
Footnote
( 1 ) . مستند العروة ، ج 8 ، ص 395 و 394 .
( 2 ) . الوسائل ، باب 21 ، حديث 2 و 4 ، صلاة المسافر .
( 3 ) . روض الجنان ، ص 398 .
( 4 ) . الجواهر ، ج 14 ، ص 337 .