تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
شرح
فربّما يقال : انّ الرواية ظاهرة في أنّ الاعتبار بحال الوجوب في كلا الفرعين ولعلّه بالنظر إلى قوله : « وهو في الطريق » بناء على كونه قيداً لقوله : « دخل وقت الصلاة » فتكون قرينة على أنّ المراد من قوله : « يدخل » هو الماضي بمعنى انّه يصلّي ركعتين وقد دخل في منزله لأنّه قد دخل وقت الصلاة وهو في الطريق وعليه تكون الرواية مخالفة للمشهور ، أعني : كون الاعتبار بحال الأداء . ويحتمل قويّاً أنّ قوله : « وهو في الطريق » قيد لكلّ من دخول وقت الصلاة ودخوله من سفره بمعنى انّه يصلّي ركعتين وهو بعد في الطريق وقد دخل الوقت أيضاً في الطريق ، مع أنّ هذا مقتضى قوله : يدخل ، أي يقرب الدخول ، ومعلوم أنّ الوظيفة هي القصر لو صلّى في الطريق قبل الوصول إلى حدّ الترخّص ، فحينئذ لا تكون الرواية مخالفة مع ما تقدّم . ويشهد بذلك روايته الثالثة : في الرجل يقدم من الغيبة فيدخل عليه وقت الصلاة ؟ فقال : « إن كان لا يخاف أن يخرج الوقت فليدخل وليتمّ وإن كان يخاف أن يخرج الوقت قبل أن يدخل فليصلّ وليقصّر « 1 » » . وقد تقدّم منّا أنّ هذه الرواية إرشاد للمكلّف على الإتيان بما يتمكّن من الصلاة حضراً أو سفراً . رابعها : ما رواه أيضاً قال : سألت أباعبداللّه عليه السلام عن رجل يدخل مكّة من سفره وقد دخل وقت الصلاة ؟ قال : « يصلّي ركعتين وإن خرج إلى سفر وقد دخل وقت الصلاة فليصلّ أربعاً « 2 » » . وهذا ايضاً لا يخالف ما تقدّم من اعتبار وقت الأداء ، لأنّ المراد أنّه قرب من الوطن - مكّة - ولم يدخل فيه بعد ، لكن هو مشرف بالدخول . فعليه تدلّ الرواية على أنّه يصلّي ركعتين في السفر ، وهذا واضح وكذا في عكسه . وممّا ذكرنا ظهر انّه لا معارضة بين الروايات لكونها قابلة للتوجيه كما عرفت ، فما ذكره العلّامة الخوئي قدس سره بقوله : . . . فالصحيح انّ الروايات متعارضة ولا سبيل إلى الجمع العرفي بوجه . . . فينتهي
هامش
( 1 ) . الوسائل ، باب 21 ، حديث 8 ، صلاة المسافر . ( 2 ) . الوسائل ، باب 21 ، حديث 11 ، صلاة المسافر .