Skip to main content

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — Page 223

Contributors:

P.223
مسألة 8 : لو قصّر المسافر اتّفاقاً لا عن قصد ، فالظاهر صحّة صلاته وإن كان الأحوط الإعادة ، بل وكذا لو كان جاهلًا بأنّ وظيفته القصر فنوى التمام لكنّه قصّر سهواً والاحتياط بالإعادة في هذه الصورة آكد وأشدّ . [ 1 ]
Commentary
[ 1 ] قد اتّضح الحال في هذه المسألة ممّا ذكرناه في سابقتها ، ومع ذلك أفردها المصنّف لما اشتهر بينهم إلى زمن المحقق الهمداني قدس سره ، من الحكم بالبطلان فيما لو قصّر المسافر اتّفاقاً من غير قصده . ففي « الشرائع » : . . . لو قصّر المسافر اتّفاقاً لم تصحّ . . . . وقال في « الجواهر » : ولو قصّر المسافر اتّفاقاً لا بقصد التقصير . إمّا لجهله بأنّ حكم المسافر التقصير ، أو لغير ذلك لم تصحّ صلاته ، بلا خلاف أجده فيه بين من تعرّض له . لأنّه قد صلّى صلاة يعتقد فسادها . وأنّها غير المأمور بها ؛ بل لم تكن مقصودة بحال ولا لاحظ فيها التقرّب . وبالجملة ما قصد لم يقع وما وقع لم يقصد ، وأعاد حينئذ قصراً في الوقت ، لأصالة الشغل وعدم صدق الامتثال . . . . ثمّ قال : ولو علم خارج الوقت ففي القضاء إتماماً أو قصراً وجهان ينشئان ممّا ستسمعه . . . « 1 » . وظاهر هذا الكلام التزامه بالبطلان في المقام جزماً ، لأنّ القصر لم يكن مقصوداً - لفرض الجهل به - وأنّ ما وقع لم يكن مقصوداً وعليه فلا يتحقّق التقرّب الذي هو أساس عباديّة العبادة . ولازم تعليله عدم الفرق بين صورتي النسيان والجهل ، فتبطل الصلاة في صورة النسيان أيضاً . نعم يظهر منه قدس سره ، في آخر كلامه ، الميل إلى الصّحّة ، بل قوّتها فيما لو نوى التمام نسياناً ثمّ سلّم على الركعتين سهواً أو غفلة ثمّ تذكّر . واستوجهه بقوله : . . . بأنّ نيّة الإتمام سهواً - مع عدم وقوع غير القصر منه - لا تؤثّر بطلاناً ، بل تكون لغواً . . . إلى أن قال : وهو لا يخلو من وجه . . . « 2 » . وفيه سؤال الفرق بين الجهل والنسيان مع عموم
Footnote
( 1 ) الجواهر ، ج 14 ، ص 335 . . ( 2 ) الجواهر ، ج 14 ، ص 336 . .