Skip to main content

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — Page 219

Contributors:

P.219
مسألة 7 : إذا تذكّر الناسي للسفر أو لحكمه في أثناء الصلاة ، فإن كان قبل الدخول في ركوع الركعة الثالثة أتمّ الصلاة قصراً واجتزأ بها ولا يضرّ كونه ناوياً من الأوّل للتمام ، لأنّه من باب الداعي والاشتباه في المصداق لا التقييد ، فيكفي قصد الصلاة والقربة بها ، وإن تذكّر بعد ذلك بطلت ووجب عليه الإعادة مع سعة الوقت ولو بإدراك ركعة من الوقت ، بل وكذا لو تذكّر بعد الصلاة تماماً وقد بقي من الوقت مقدار ركعة ، فانّه يجب عليه إعادتها قصراً ، وكذا الحال في الجاهل بأنّ مقصده مسافة إذا شرع في الصلاة بنيّة التمام ثمّ علم بذلك ، أو الجاهل بخصوصيّات الحكم إذا نوى التمام ثمّ علم في الأثناء أنّ حكمه القصر ، بل الظاهر أنّ حكم من كان وظيفته التمام إذا شرع في الصلاة بنيّة القصر جهلًا ثمّ تذكّر في الأثناء العدول إلى التمام ، ولا يضرّه أنّه نوى من الأوّل ركعتين مع أنّ الواجب عليه أربع ركعات ، لما ذكر من كفاية قصد الصلاة متقرّباً وإن تخيّل أنّ الواجب هو القصر ، لأنّه من باب الاشتباه في التطبيق والمصداق لا التقييد ، فالمقيم الجاهل بأنّ وظيفته التمام إذا قصد القصر ثمّ علم في الأثناء يعدل إلى التمام ويجتزىء به ، لكن الأحوط الإتمام والإعادة ، بل الأحوط في الفرض الأوّل أيضاً الإعادة قصراً بعد الإتمام قصراً . [ 1 ]
Commentary
[ 1 ] توضيح الكلام في المقام يستدعي تقديم مقدّمة : وهي انّ الأمور على قسمين : أحدهما : هي الأمور القصديّة وهي الّتي تتوقّف في قوامها وتحقّقها على القصد ، فبدونه لا قوام لها ولا تميز كالركوع فانّ مجرّد الإنحناء لا يعدّ ركوعاً صلاتيّاً ، بل لابدّ من قصد كونه ركوعاً لها ، وهذا واضح . ومنه صلاة الظهر والعصر ، فانّ كلّاً منهما رباعيّة ومشتركة في جميع الخصوصيّات ، فلابدّ في امتياز أحدهما عن الآخر وتحقّق امتثال الظهر والعصر من القصد والنيّة .