تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
شرح
ودلالة الأوّل على المطلوب واضحة جدّاً ، لأنّها إمّا ظاهرة في الناسي كما اخترناه ، أو مطلقة تشمل الجاهل والناسي معاً ، وعلى أيّ حال فشمولها للناسي ممّا لا ريب فيه . وأمّا صحيحة أبي بصير فهي صريحة في النسيان ، ولا ضير في ذكر اليوم ، لأنّه كناية عن الوقت . قال في « الجواهر » : والظاهر الكناية عن الوقت باليوم كما يؤمي اليه - مضافاً إلى الفتاوى - صحيح العيص المنزل على الناسي قطعاً . . . « 1 » . ومع ذلك استشكل فيه بعض المحشّين واحتاط . . . « 2 » . بل أوجب بعض ؛ القضاء في نسيان كلّ من الحكم والموضوع . « 3 » وبعضهم يحتاط في خصوص القضاء إذا كان ناسياً للحكم ، كما عن سيّدنا الأُستاذ قدس سره ، وقبله العلّامة البروجردي قدس سره ، في حاشيتهما على العروة حيث أوجب القضاء على ناسي الحكم قائلًا : الناسي للحكم يجب عليه القضاء كالعامد على الأقوى . وذلك لحمل صحيح العيص على ناسي الموضوع فقط . ولكن يظهر من تقريراته خلاف ذلك حيث قال . . . وبالجملة حفظ الظهور في كلتي الروايتين يقتضي القول بكون كلّ من الجهل ومضيّ الوقت علّة تامّة للعذر ؛ غاية الأمر اجتماعهما معاً في الجاهل بالنسبة إلى خارج الوقت . وحينئذ يوافق مفادهما لما عليه المشهور بعد إخراج العالم العامد ، إذ المشهور بينهم كما عرفت عدم وجوب الإعادة على الجاهل بوجوب القصر مطلقاً والتفصيل بين الوقت وخارجه في الناسي ووجوب الإعادة مطلقاً على العالم العامد ، بل هو إجماعيّ كما مرّ « 4 » .
هامش
( 1 ) الجواهر ، ج 14 ، ص 348 . . ( 2 ) . كالسيد عبد الهادي شيرازي قدس سره . ( 3 ) آقا جمال الگلپايگاني قدس سره . . ( 4 ) البدر الزاهر ، ص 271 و 272 . .