تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
شرح
وتوقّف في « المدارك » حيث قال : وهل المراد بالجاهل الجاهل بوجوب القصر من أصله ، أو مطلق الجاهل ليندرج فيه الجاهل ببعض أحكام السفر كمن لا يعلم انقطاع كثرة السفر بإقامة العشرة ؟ وجهان منشأؤهما اختصاص النصّ المتضمّن لعدم الإعادة بالأوّل والاشتراك في العذر المسوغ لذلك وهو الجهل . . . « 1 » . وذهب بعضهم إلى أنّه ملحق بالجاهل ، فلا تجب الإعادة فضلًا عن القضاء حكي ذلك عن « مجمع الفائدة » . . . « 2 » . وتوقّف في « المدارك » حيث قال : وهل المراد بالجاهل الجاهل بوجوب القصر من أصله ، أو مطلق الجاهل ليندرج فيه الجاهل ببعض أحكام السفر كمن لا يعلم انقطاع كثرة السفر بإقامة العشرة ؟ وجهان منشأؤهما اختصاص النصّ المتضمّن لعدم الإعادة بالأوّل والاشتراك في العذر المسوغ لذلك وهو الجهل . . . « 3 » . واستدلّ للمشهور - وجوب الإعادة والقضاء - بصحيحة زرارة ومحمد بن مسلم المتقدّمة « 4 » نظراً إلى أنّ قوله عليه السلام : « فإن قرئت عليه آية التقصير وفسّرت . . . » ظاهر في تفسير أصل وجوب القصر في مقام التشريع فلا يشمل الجهل بالخصوصيّات ، وليس ناظراً إلى بيان الخصوصيّات ، ليكون المكلّف في الجهل بالخصوصيّات من مصاديق تلك الكبرى المزبورة في الصحيحة لأنّه قد فسّرت له الآية وعلم بأصل القصر . وهذا حسن جداً ، إذ التفسير عبارة عن بيان المراد من اللفظ وقد بيّن ذلك له وليس التفسير عبارة عن جميع الخصوصيّات من الأجزاء والشرائط والموانع والمقارنات ، فإنّ هذه من شؤون النبيّ صلى الله عليه وآله وأوصيائه عليهم السلام . قال العلّامة الطباطبائي قدس سره : التفسير هو بيان معاني الآيات القرآنيّة والكشف عن مقاصدها ومداليلها . . . « 5 » .
هامش
( 1 ) المدارك ، ج 4 ، ص 473 . . ( 2 ) مجمع الفائدة ، ج 3 ، ص 435 . . ( 3 ) المدارك ، ج 4 ، ص 473 . . ( 4 ) الوسائل ، باب 17 ، حديث 4 ، صلاة المسافر . . ( 5 ) تفسير الميزان ، ج 1 ، ص 4 . .