تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
شرح
ومع ذلك قال في الجواهر : ولا فرق بين القول بوجوب التسليم واستحبابه ولذا إتّفق الجميع عليه ولم يقل أحد منهم بصحّة الصلاة هنا بناءً على تحقق الخروج من الصلاة بالفراغ من التشهّد . . . « 1 » . قلت : وهو بظاهره مشكل بعد القول بعدم وجوب السلام وخروجه عنها بالتشهد . فعليه لابدّ أن يقال : بناءً على استحباب التسليم لا يخرج عن الصلاة إلّا بالنيّة أو بفعل ما يحصل به الخروج . وفي « المدارك » : ويمكن أن يقال إنّ الصلاة المقصورة إنّما تبطل بالإتمام إذا وقعت ابتداء على ذلك الوجه دون ما إذا وقعت على وجه القصر ثمّ حصل الإتمام بعد الفراغ من الأفعال الواجبة جمعاً بين الروايات المتضمّنة لهذا الحكم والأدلّة الدالّة على استحباب التسليم « 2 » . وأمّا الموضع الثاني : وهو ما إذا أتمّ الصلاة في السفر جاهلًا بأصل الحكم . فاالمشهور بل قد ادّعى عليه الإجماع عدم وجوب الإعادة ، فضلًا عن القضاء قال في الجواهر - وفاقاً للأكثر كما في « المدارك » وغيرها ، بل المشهور كما في « الروض » وغيره ، بل في « الرياض » - : « إنّ عليه الإجماع في الجملة في ظاهر بعض العبارات » بل حكي المقدس البغدادي الإجماع عليه صريحاً « 3 » . ويدلّ عليه ذيل صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم : « وإن لم يكن قرئت عليه ولم يعلمها فلا إعادة عليه » « 4 » . فهي ظاهرة بل صريحة في الجاهل ، فتكون مقيّدة لمثل صحيحة الحلبي الدالّة على الإعادة مطلقاً أعمّ من العالم والجاهل . قال : قلت لأبيعبداللّه عليه السلام : صلّيت الظهر أربع ركعات وأنا في سفر ؟ قال : « أعد » . « 5 »
هامش
( 1 ) الجواهر ، ج 14 ، ص 342 . . ( 2 ) المدارك ، ج 4 ، ص 472 . . ( 3 ) الجواهر ، ج 14 ، ص 343 . . ( 4 ) الوسائل ، باب 17 ، حديث 4 ، صلاة المسافر . . ( 5 ) المصدر ، حديث 6 . .