شرح
منها : مكاتبة القاسم الصيقل ، قال كتبت اليه : رجل نذر أن يصوم يوماً من الجمعة ( كلّ يوم جمعة ) دائماً ما بقي ، فوافق ذلك اليوم يوم عيد فطر أو أضحى أو يوم تشريق أو سفر أو مرض ، هل عليه صوم ذلك اليوم أو قضاؤه أو كيف يصنع يا سيّدي ؟ فكتب اليه : « قد وضع اللّه عنك الصيام في هذه الأيّام كلّها ، ويصوم يوماً بدل يوم إن شاء اللّه تعالى « 1 » » .
ومنها : موثّقة زرارة ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : انّ أمّي كانت جعلت عليها نذراً إن يردّ اللّه عليها بعض ولدها من شيء كانت تخاف عليه أن تصوم ذلك اليوم الذي يقدم فيه ما بقيت ، فخرجت معنا مسافرة إلى مكّة ، فأشكل علينا لمكان النّذر ، أتصوم أو تفطر ؟ فقال : « لا تصوم قد وضع اللّه عنها حقّه . . . « 2 » » .
ومنها : خبر علي بن أبي حمزة ، عن أبي إبراهيم عليه السلام قال : سألته عن رجل جعل على نفسه صوم شهر بالكوفة ؟ فقال : « يصوم ما بقي عليه إذا انتهي إلى بلده ولا يصومه في سفر « 3 » » .
ومنها : موثّقة عمّار قال : سألت أبا عبداللّه عليه السلام عن الرجل يقول : للّه عليّ أن أصوم شهراً أو أكثر من ذلك أو أقلّ ، فيعرض له أمر لابدّ له أن يسافر أو يصوم وهو مسافر ؟ قال : « إذا سافر فليقصر ، لأنّه لا يحلّ له الصوم في السفر ، فريضة كان أو غيره ، والصوم في السفر معصية « 4 » » . ونحوها غيرها « 5 » .
وتحصّل انّ الروايات صريحة في عدم وجوب الصوم النذري في السفر ، بل تدلّ بعضها على جواز السفر وترك الصوم في غير النذر أيضاً ، عهداً كان أو يميناً ، لمكان
هامش
( 1 ) . الوسائل ، باب 10 ، حديث 2 ، من أبواب من نصح منه الصوم .
( 2 ) . المصدر ، حديث 3 .
( 3 ) . الوسائل ، باب 10 ، حديث 3 ، 10 ، 9 ، 8 ، 4 ، من نصح منه الصوم .
( 4 ) . حديث 8 .
( 5 ) . حديث 10 و 9 .