مسألة 27 : لا فرق في إيجاب الإقامة لقطع حكم السفر وإتمام الصلاة بين أن تكون محلّلة أو محرّمة ، كما إذا قصد الإقامة لغاية محرّمة من قتل مؤمن أو سرقة ماله ، أو نحو ذلك ، كما إذا نهاه عنها والده ، أو سيّده ، أو لم يرض بها زوجها . [ 1 ]
شرح
[ 1 ] أقول : الوجه في عدم الفرق هو إطلاق أدلّة الإقامة ، كقوله عليه السلام : « إذا دخلت أرضاً فأيقنت انّ لك بها مقام عشرة أيّام فأتمّ الصلاة . . . « 1 » » ونحوه . فانّ الموضوع للتمام هو اليقين بالإقامة الموجبة لإنقلاب الحكم من القصر إلى التمام من غير اعتبار إباحتها ، ولا يقاس هذا على القصر في السفر المعتبر فيه الإباحة ، وذلك لوجود الدليل في السفر دون الإقامة .
وبعبارة أخرى : انّ موضوع التمام هو الحاضر حقيقة أو تعبّداً ، وهذا العنوان صادق على المقيم وإن كانت إقامته لغاية محرّمة ، كقتل مؤمن ونحوه . مع أنّ الشارع المقدّس أوجب القصر على المسافر إرفاقاً بالمؤمنين لِئلّا يقعوا في المشقّة ، وهو لا يليق بالعاصي بسفره .
پاورقی
( 1 ) . الوسائل ، باب 15 ، حديث 9 وغيره من صلاة المسافر .