تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
مسألة 18 : إذا فاتته الرباعية بعد العزم على الإقامة ثمّ عدل عنها بعد الوقت ، فإن كانت ممّا يجب قضاؤها وأتى بالقضاء تماماً ثمّ عدل ، فالظاهر كفايته في البقاء على التمام . وأمّا إن عدل قبل إتيان قضائها أيضاً ، فالظاهر العود إلى القصر وعدم كفاية استقرار القضاء عليه تماماً ، وإن كان الأحوط الجمع حينئذ ما دام لم يخرج . وإن كانت ممّا لا يجب قضاؤه ، كما إذا فاتت لأجل الحيض أو النفاس ثم عدلت عن النيّة قبل إتيان صلاة تامّة ، رجعت إلى القصر ، فلا يكفي مضى وقت الصلاة في البقاء على التمام . [ 1 ]
شرح
[ 1 ] أقول : في المسألة فروع ثلاثة : الأوّل : حصول العدول عن نيّة الإقامة قبل الإتيان بالرباعية مع عدم وجوب القضاء عليه ، مع فوتها عنه ، لعدم تكليفه به فعلًا ، كما إذا حاضت المرأة حين نيّة الإقامة ، ثم عدلت عنها قبل أن تتمكّن من الرباعية بحضور وقت الظهر مثلًا طاهراً . والظاهر عدم الخلاف في وجوب القصر ، لعدم تحقّق موضوع التمام - وهو الإتيان بالرباعية بعد قصد الإقامة - ولم يستقر في ذمّتها شيء بالفرض ، لعدم كونها مكلّفة ، لمكان الحيض ونحوه . والحاصل : انّ صحيحة أبي ولّاد غير شاملة لذلك ، لعدم الإتيان بالرباعية لا فعلًا ولا شأناً وهذا واضح . الفرع الثاني : أن تفوت عنه الرباعية بعد أن عزم على الإقامة ثم عدل عن نيّة الإقامة بعد خروج الوقت وكانت ممّا يجب قضاؤها ، كما إذا ترك الصلاة عصياناً أو نسياناً بعد قصد الإقامة ، فانّه يستقرّ القضاء في ذمّته . فهل يوجب ذلك - استقرار التمام في الذّمّة - وجوب البقاء على التمام بعد العدول أم لا ؟ فيه خلاف بين القوم .