تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
شرح
الصلاة ، الخوف ؛ وإنّما الخوف شرط في الوجه الآخر ، وهو الأفعال في الصلاة ، لأنّ صلاة الخوف قد أُبيح فيها ما ليس مباحا مع الأمن « 1 » . حاصل كلامه قدس سرّه أنّ التقصير على نوعين : أحدهما : من حيث الكمّ ، وهو بنقصان الركعتين الأخيرتين من الرباعية في السفر مع الشرائط . ثانيهما : التقصير من حيث الكيف المختص ببعض الحالات ، كالخوف ونحوه . فهذه الآية إنّما تكفّلت باثبات التقصير على النوع الثاني دون الأوّل ، لتقييد القصر فيها بالخوف . وقوّاه سيدنا الأستاذ قدس سرّه في الدرس « 2 » . ثم استدلّ قدس سرّه ، لوجوب القصر بعد تضعيفه دلالة الآية للتقصيربقوله سبحانه :« فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ »« 3 » . بتقريب أنّ الإفطار في السفر يلازم القصر لقوله عليه السلام : « إذا أفطرت قصّرت ، وإذا قصّرت أفطرت » « 4 » . ولا يخفي ما فيه لأنّه لا يكون الدليل حينئذٍ نفس الآية الشريفة ، أعني قوله : و« فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً »، بل الدليل على التقصير هو الحديث المزبور . مضافاً إلى أنّ إنكار دلالة الآية على القصر ، أعني قوله سبحانه :« وَإِذا ضَرَبْتُمْ »ينافي ما ورد في الصحيح من استناد الصادق عليه السلام ، إليها .
هامش
( 1 ) - الإنتصار ، ص 53 . ( 2 ) - السيد الشريعتمدارى 1 . ( 3 ) - البقرة : 184 . ( 4 ) - الوسائل ، باب 4 ، من أبواب من يصح منه الصوم ، حديث 1 .