پرش به محتوای اصلی

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — صفحه 75

پدیدآورندگان:

ص۷۵
شرح
بوجوب أحد الأمرين عليه في الواقع مانعاً عن إعمال الأصول الجارية في أطرافه في مثل المقام ، أي مقتضياً لوجوب الاحتياط » « 1 » . القول الثاني : عدم وجوب الفحص ، كما عن المحقّق الخوئي قدس سرّه ، حيث قال : « فالإنصاف عدم الفرق بين موارد الشبهات الموضوعيّة ، ولا ميز ، بين مقام ومقام ، ولا يجب الفحص في شيء منها » « 2 » . وإذا تحرّر ذلك ، أقول : الأقوى عندي وجوب الفحص تبعاً لصاحب الجواهر ، والشيخ الأنصاري ، والمحقّق الهمداني ، والعلّامة البروجردي ، وغيرهم قدس سرّهم . وقد استدلّوا لإثبات مدّعاهم بوجوه : منها : وجود العلم الإجمالي بوجوب أحد الأمرين ، إمّا الفحص ، وإمّا الجمع بين القصر والإتمام كما تقدّم في كلام الشيخ الأنصاري قدس سرّه ، وحيث إنّ الجمع ليس بواجب للإجماع ، فتعيّن الأوّل « 3 » . وأورد عليه : بأنّ الأصل المفروض ، يوجب انحلاله ، بل لو لم يكن هنا هذا الأصل الجاري في الموضوع ، لكفي في الحكم بالتمام الأصل الحكمي « 4 » . والأولى أن يستدلّ له بأن الأدلّة الشرعيّة ملقاة إلى العرف والعرف هو الحاكم في فهم معانيها ولا يخفي أنّ الإرتكاز العرفي في مثل المقام يقتضي الفحص ، مثلًا لو قال تصدّق بعشرة امنان من الحنطة فحينئذ لو كانت عندك مقداراً من الحنطة وشككت في مقدارها فلابدّ حينئذ من وجوب الفحص عن مقدارها بحكم العرف ولا يجوز في مثله الرجوع إلى الأصل كما هو كذلك في الأمر بالحجّ عند الاستطاعة ، والزكاة عند النصاب ، والخمس في الأرباح ، فإنّه يلزمه الفحص في ذلك كلّه ، بلا ريب ، واشكال .
پاورقی
( 1 ) - مصباح الفقيه ، ج 2 ، ص 725 ( 2 ) - مستند العروة ، ج 8 ، ص 39 . ( 3 ) - صلاة الشيخ ، ص 390 . ( 4 ) - صلاة الحائري ، ص 591 .