المسافة مع الشبهة الموضوعيّة
« وجوب الاختبار عند الشك »
مسألة 5 : الأقوى عند الشك ، وجوب الاختبار ، أو السؤال لتحصيل البيّنة ، أو الشّياع المفيد للعلم ، إلّا إذا كان مستلزماً للحرج . [ 1 ]
Commentary
[ 1 ] الكلام هنا متمحّض في الشبهة الموضوعيّة ، وقد اعترف غير واحد على أنّه لا يجب الفحص في الشبهات الموضوعيّة ، كالطهارة ، والنجاسة ، ونحوهما .
ومع ذلك : اختلفوا في وجوب الفحص وعدمه ، في أمثال المقام كالإستطاعة وحدّ النصاب ونحوهما ، على قولين .
الأوّل : وجوب الفحص .
ففي الجواهر : « وجهان : من أصل البراءة ، ومن توقّف الامتثال عليه ، ولعلّ الأقوى وجوب ما لا عُسر ولا حرج فيه ولا ضرر . . . » « 1 » .
وتبعه في ذلك جماعة ، منهم السيد اليزدي والنائيني ، والميلاني قدس سرّهم .
وأوضح من ذلك : ما ذكره الشيخ الأنصاري قدس سرّه بقوله : « وهل يجب الفحص أم لا ، وجهان : من أصالة العدم الّتي لا يعتبر فيها الفحص عند إجرائها في موضوعات الأحكام ، ومن تعليق الحكم بالقصر على المسافة النفس الأمريّة ، فيجب لتحصيل الواقع عند الشك إمّا الجمع ، وإمّا الفحص ، والأوّل منتف هنا إجماعاً ، فتعيّن الثاني » « 2 » .
واعترض عليه المحقّق الهمداني قدس سرّه بقوله : « وفيه : أنّ المسافة النفس الأمريّة المعلّق عليها القصر ، مشكوك التحقّق ، فهي منتفية بالأصل ، وليس علمه الإجمالي
Footnote
( 1 ) - الجواهر ، ج 14 ، ص 205 .
( 2 ) - صلاة الشيخ ، ص 390 .