Skip to main content

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — Page 54

Contributors:

P.54
Commentary
قلت : إنّما يصحّ هذا فيما لو فسّرنا قوله عليه السلام « فقد شغل يومه » بالشغل الفعلي ، إلّا أنّ الأمر ليس كذلك ، بل الظاهر من أمثال هذه العبارة انّ البريدين اللذين يكونان علامة للمسافة الموجبة للقصر يكونان غالباً شاغلًا لليوم ، كما هو ظاهر عند التأمّل . والحاصل : انّ الذي يظهر من النصوص الكثيرة انّ الملاك للقصر شيء واحد ، وهو الثمانية وانّ العناوين الأُخر عناوين تشير إلى ذلك الملاك . إذا تحرّر ذلك فلابدّ لنا من تحديد مقدار الفرسخ ، وما هو مقداره في الشريعة ؟ وقد عرفت أنّ بعض النصوص تشير إلى أنّه ثلاثة أميال كما في خبر الكاهلي عن الصادق عليه السلام « 1 » . ثم إنّ الميل حدّد في مرسلة الخزاز بثلاثة آلاف وخمسمائة ذراع « 2 » . وهذان الخبران مضافاً إلى إرسالها ، معرض عنهما عند الأصحاب حيث حدّدواً الميل بأربعة آلاف ذراع . قال السيد في « المدارك » وقد قطع الأصحاب بأنّ قدره « الميل » أربعة آلاف ذراع ، وفي كلام بعض أهل اللغة دلالة عليه . « 3 » وقال الشيخ المؤسّس قدس سرّه : والميل أربعة آلاف ذراع على ما هو المشهور بين الناس كما عن الشرايع . « 4 » وبالجملة أنّ هناك أُموراً ثلاثة : أحدها : أنّ المسافة الموجبة للقصر هي ثمانية فراسخ . ثانيها : أنّ الفرسخ ثلاثة أميال . ثالثها : أنّ الميل أربعة آلاف ذراع .
Footnote
( 1 ) - الوسائل ، باب 1 ، حديث 3 ، صلاة المسافر . ( 2 ) - الوسائل ، باب 2 ، حديث 13 ، صلاة المسافر . ( 3 ) - المدارك ، ج 4 ، ص 430 . ( 4 ) - صلاة الحائري ، ص 589 .