تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
شرح
بقي الكلام في فرع : وهو ما إذا ذهب أربعة فراسخ وكان مردّداً في الرجوع قبل العشرة وعدمه ، فهل يجب عليه التمام أم لا ؟ توضيح ذلك انّ من سافر إلى أربعة فراسخ يتصوّر على أنحاء : أحدها : أن يقصد الرجوع ليومه ، فالظاهر انّه لا إشكال في وجوب القصر عليه كما هو المشهور . ثانيها : ان يقصد الرجوع بعد يومه قبل العشرة ، فقد وقع فيه الخلاف ، فالمشهور بين المتأخّرين هو وجوب القصر أيضاً ، وهو الأقوى عندنا ، كما عرفت . ثالثها : أن يقصد إقامة العشرة فحينئذٍ لا ريب في وجوب التمام عليه ، لعدم تحقّق المسافة الموجبة للقصر كما هو ظاهر . رابعها : أن يتردّد في رجوعه ، قبل العشرة بأن تردّد في الإقامة وعدمها في أثناء العشرة . خامسها : ان لا يقصد الرجوع رأساً ، بأن غفل عن قصد الرجوع كذلك . ومحل الكلام هنا هو القسمان الأخيران ويظهر من الماتن قدس سرّه ، وجوب التمام في الصورتين معاً ، لعدم تحقّق شرط القصر وهو قصد الثمانية في الأولى منهما ، فيكون وجوب التمام في الأخير أولى . والوجه في ذلك أنه قاصد للرجوع في صورة التردّد إجمالًا ، غاية الأمر شك في أنّه يرجع قبل العشرة أو بعدها ، وهذا بخلاف الأخير حيث إنّه لا قصد له بالإضافة إلى الرجوع وعدمه . وهذا هو مختار السيد الخوئي والحكيم والحائري « 1 » ، بل أكثر المعلّقين على العروة ويظهر من مستند الأوّل ومستمسك « 2 » الثاني انّ الوجه في التمام هو عدم قصد الثمانية .
هامش
( 1 ) - صلاة الحائري ، ص 589 . ( 2 ) - المستمسك ، ج 8 ، ص 14 .