حكم اعتقاد الوصول ثم انكشاف الخلاف
مسألة 68 : إذا اعتقد الوصول إلى الحدّ فصلّى قصراً ثم بانَ أنّه لم يصل إليه وجبت الإعادة أو القضاء تماماً . وكذا في العود إذا صلّى تماماً باعتقاد الوصول فبان عدمه وجبت الإعادة أو القضاء قصراً ، وفي عكس الصورتين بأن اعتقد عدم الوصول فبان الخلاف ينعكس الحكم فيجب الإعادة قصراً في الأُولى وتماماً في الثانية . [ 1 ]
شرح
[ 1 ] أقول : لا يخفي أنّ المراد من قوله قدس سرّه : « ثم بان أنّه لم يصل إليه » أنّه بان له ذلك في المحلّ فحينئذٍ إن كان ذلك في الوقت يجب الإعادة وإن كان في خارجه يجب القضاء من غير فرق بين أن يكون ما صلّاه قصراً كما في الذهاب أو تماماً كما في العود على مختاره قدس سرّه .
وعلى هذا لا يرد عليه ما أورده بعض المعلّقين على العبارة من أنّ الميزان هو حاله الفعلي في الأداء والقضاء كما لا يخفي .
وكيف كان ففي المسألة فروض أربعة : اثنان منها لا إشكال في حكمها ، وهو ما أفتى به الماتن قدس سرّه - من الإعادة أو القضاء - في من صلّى قصراً مكان التمام من غير فرق في ذلك بين الذهاب والإياب ، وذلك لعدم الدليل على إجزاء القصر عن التمام .
واثنان منها ، أعني : ما صلّى تماماً مكان القصر - في الذهاب والإياب - فكذلك بالنسبة إلى الإعادة ، فتجب بلا كلام ، وأمّا بالإضافة إلى القضاء في خارج الوقت ، ففيه كلام يأتي إن شاء اللّه في محله ، وستعرف أنّ الأقوى عدم وجوبه ، فانتظر .