Skip to main content

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — Page 450

Contributors:

P.450
Commentary
والمتحصّل من جوابه بقوله : « وفيه . . . » انّه إذا بلغ الحدّ يعلم قطعاً أنّ الأخيرتين ليستا بمأمور بهما فيكون حكمه القصر . وقد عرفت أنّ المحقق الخوئي قدس سرّه ، أفتى بذلك جزماً . ولكن مع ذلك كلّه أنّ المسألة لا تخلو من إشكال جداً ؛ فالأولى ما ذكره الماتن قدس سرّه ، في آخر كلامه من الاحتياط بالإتمام ثم الإعادة قصراً ، لما أشرنا اليه من كون المقام شبيهاً بدوران الأمر بين المحذورين ، ومقتضاه الاحتياط كما قرّر في الأُصول . هذا كلّه بالإضافة إلى الذهاب ، أعني : الفرع الأوّل . وأمّا الفرع الثاني : أعني ما إذا شرع في الصلاة بنيّة القصر إياباً ووصل الحدّ في الأثناء فالظاهر أنّه لا إشكال في انقلاب الوظيفة إلى التمام لتحقّق موضوعه ، وهو واضح لا حاجة إلى الإطالة فيه . نعم أنّ قوله قدس سرّه ، أخيراً : « الأحوط - في وجه - إتمامها قصراً ثم إعادتها تماماً » صار سبباً لبعض الإيرادات ، فقال المحقق الخوئي قدس سرّه : « هذا الاحتياط لا وجه له أبداً ، إذ بعد البناء على أنّه يتمّها تماماً كما أفتى قدس سرّه بذلك كيف يسوّغ الإتمام قصراً ؟ وهل هذا إلا من إبطال الفريضة اختياراً المحرم عنده ؟ » « 1 » . وقال السيد الحكيم قدس سرّه : « مقتضى ما تقدّم منه - من أنّ الأقوى إتمامها تماماً - يكون الأحوط إتمامها تماماً ثم إعادتها تماماً ، لأنّ إتمامها قصراً مخالفة لحرمة الإبطال وإعادتها قصراً يعلم بعدم مشروعيتها » « 2 » . أقول : ما ذكره المحقّق الخوئي والسيد الحكيم قدس سرهما ، غير وارد . لأنّ الماتن قدس سرّه ، لا يقول بوجوب الاحتياط بل يقول إنّه في وجه يكون الاحتياط كذا ، ولا يبعد أن يكون مراده شمول قاعدة « الصلاة على ما افتتحت » للمقام بناء على التعميم والإطلاق ومقتضاها إتمام الصلاة قصراً ، لأنّه قد نواها كذلك . ويكون قوله : « في وجه » إشارة
Footnote
( 1 ) - مستند العروة ، ج 8 ، ص 226 . ( 2 ) - المستمسك ، ج 8 ، ص 100 .