Skip to main content

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — Page 449

Contributors:

P.449
Commentary
ومن هنا يظهر أنّ ما أفتى به المحقق الخوئي قدس سرّه تبعاً للماتن قدس سرّه ، من عدم الإشكال في وجوب القصر في الفرضين الأوّلين لتبدّل الموضوع بالوصول إلى حدّ الترخّص في أثناء الصلاة هو الأقوى عندنا . وأما الفرض الثالث : فالأمر فيه مشكل ، إذ لا يصح العدول إلى القصر لفوات محله ، ولا يصح الإتمام لكون الوظيفة بالفعل هي القصر لأنّه مسافر فعلًا ، فيدور الأمر بين المحذورين في الجملة . ومع ذلك فقد عرفت أنّ الماتن قدس سرّه ، احتمل لزوم التمام ابتداء ، لقاعدة الصلاة على ما افتتحت ، واحتاط أخيراً بالإتمام أوّلًا ثم القصر إعادةً ، لاحتمال عدم شمول القاعدة لمثل المقام ، ولم يستحسنه المحقق الخوئي قدس سرّه ، قائلًا بأنّه لا ملزم له « 1 » . والحاصل : أنّ المسألة مشكلة جداً ، إذ لا يمكن أن يقال بوجوب الإتمام بضميمة ركعة أُخرى لعدم كونها مأموراً بها لكونه مسافراً في تلك الحال ، ولذا قال سيدنا الأُستاذ قدس سرّه ، ببطلان الصلاة بنفسها المعبّر عنه بالانبطال ، هذا من ناحيةٍ . ومن ناحيةٍ أُخرى : انّ مقتضى قوله عليه السلام : « الصلاة على ما افتتحت » هو الإتمام كما أنّ الركعة الأخيرة كانت مأموراً بها حين الشروع في الصلاة كغيرها من الركعات فكيف تكون منهيّاً عنها بعد الشروع ؟ قال السيد الحكيم قدس سرّه : « نعم قد يقال بأنّ الركعة الثالثة المأتي بها إمّا أن تكون مأموراً بها أو لا . والثاني باطل وإلّا لزم صحة صلاته لو تركها وسلم على الركعتين مع أنّه لا ريب في البطلان حينئذٍ ، لأنّه قبل حدّ الترخّص . وفيه : أنّ البطلان بالتسليم على الركعتين من جهة كونه امتثالًا بالقصر قبل حد الترخص لا ينافي عدم الأمر بالركعة حيث لا يتحقّق الامتثال قبله » « 2 » .
Footnote
( 1 ) - مستند العروة ، ج 8 ، ص 226 . ( 2 ) - المستمسك ، ج 8 ، ص 100 .